للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[الدعاء سبب لا يشفي بذاته]

[السُّؤَالُ]

ـ[هناك أناس يدعون بدعاء يعتقدون أنه يشفي من الأمراض وهو الصلاة والسلام عليك وعلى آلك يا سيدي يا رسول الله أنت وسيلتي خذ بيدي، قلت حيلتي فأدركني يا رسول الله ادع الله لي بالشفاء، هل يجوز أن يردد مثل هذا الدعاء، ومتى تكون وسيلة النبي لأمته؟ وجزاكم الله خيراً.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالدعاء لا يشفي بذاته؛ وإنما الذي يشفي هو الله جل جلاله، فمن اعتقد في السبب وهو الدعاء أنه هو الذي يشفي بذاته فقد أشرك والعياذ بالله، والواجب على المسلم أن يعتقد أن الله هو الشافي، والدعاء سبب، وأنه قد يدعو ولا يشفى، هذا ما يتعلق بالدعاء.

وأما ما يتعلق بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته؟ فإن اعتقد الداعي أن الرسول عليه الصلاة والسلام هو الذي يغيثه فقد أشرك، وإن قصد طلب دعائه له أو شفاعته ونحو ذلك فهو توسل به بعد موته وهو محل خلاف بين أهل العلم، وقد فصلنا ذلك في الفتوى رقم: ٦٧٩١٨.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٥ ذو الحجة ١٤٢٦

<<  <  ج: ص:  >  >>