للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[ذبيحة المسلم غير الملتزم بدينه أم ذبيحة الكتابي]

[السُّؤَالُ]

ـ[بسم الله الرحمن الرحيم: السلام عليكم ورحمة من الله وبركاته. السادة الافاضل هذا سؤالي الثاني لكم فأرجو المساعدة فيه وأجركم على الله.

أنا أدرس في جمهورية أوكرانيا وهذه الجمهورية خارجة من الشيوعية حديثا فهي من حيث الديانة الرسمية مسيحية ولكن نتيجة اختلاطنا بشعبها لاحظنا أنه بغض النظر عن ديانتهم بمن فيهم مسلميهم فهم لايلتزمون بتعاليم الدين وأخص بالذكر هنا المأكل والمشرب , مختصر سؤالي: هل يجوز لنا أكل ما ذبح مسلم حتى إذا كان لايصلي ولايصوم ويشرب مانهى الله عنه والى اخره من الصفات المرفوضة في ديننا الحنيف , وكذا الأمر بالنسبة للمسيحي أو اليهودي الغير ملتزم بتعاليم دينه وأيهما افضل ماذبح المسلم الغير ملتزم أم المسيحي أو اليهودي الملتزم وجزاكم الله خير جزاء ودمتم لخدمة الاسلام والمسلمين.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الأصل في ذبائح أهل الكتاب الحل إلا ما علم أنهم ذبحوه على طريق تخالف الطريق الشرعية أو أهلوا به لغير الله. وقد تقدمت التفاصيل في الفتاوى التالية: ٢٥٤٧ ٢٩٥٢ ١٠٠٥

وفيها تجد أن كون الكتابي غير ملتزم بدينه لا يؤثر على حل ذبيحته.

أما ذبيحة المسلم غير الملتزم بدينه فهي تختلف باختلاف نوع المخالفة الواقع فيها، فإن كانت المخالفة كفراً وأقيمت عليه الحجة فإنه لا يجوز أكل ذبيحته لأنه قد ارتد، والمرتد لا يجوز أكل ذبيحته، وإن كانت المخالفة لا تصل به إلى حد الكفر فلا إشكال في جواز أكل ذبيحته، وتارك الصلاة قد وقع الخلاف في كفره والراجح أن من تركها بالكلية فإنه كافر، ومن كان يصلي ويترك فإنه فاسق على خطر عظيم إلا أنه لا يكفر، وراجع الفتاوى التالية ١٧٢٧٧ ١٠٧٥٩ ١١٤٥

وكذا تارك الصيام فقد وقع أيضاً الخلاف في كفره والراجح أنه لا يكفر، والكلام كله على غير الجاحد أما الجاحد فإنه يكفر قطعاً بلا خلاف، وراجع الفتوى رقم ٢١٨٤

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٨ شعبان ١٤٢٣

<<  <  ج: ص:  >  >>