للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[حكم التعامل مع بنك ربوي في معاملة غير ربوية]

[السُّؤَالُ]

ـ[لدينا في فلسطين: البنك العربي ـ وهو بنك ربوي ـ يقوم بعرض بيع سيارات حديثة بطريقة التقسيط طويل الأجل، بحيث أن البنك لديه قائمة بأنواع ومواصفات السيارات الحديثة ومقابل كل نوع ثمنه الشهري لمدة ٧٢شهرا

تذهب للبنك لشراء سيارة ـ من ماركة معينة ـ فيقول لك هذه السيارة ثمنها: ٤٠٠ دولار لمدة ٧٢ شهرا، هذه العروض متوفرة فقط لدى هذا البنك، علما بأن البنوك الاسلامية تطلب ربحا على التمويل يعادل الضعف لدى هذا البنك الربوي، والموظف محدود الدخل لا يستطيع شراء سيارة يدفع ثمنها نقدا. أرجو منكم إرشادي، والله من وراء القصد.

وجزاكم الله كل خير.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالبنك الربوي يعتبر بمثابة حائز المال الحرام، وحائز المال الحرام قد أجاز أهل العلم معاملته في غير عين المال الحرام، وبشرط أن تتقيد المعاملة بالضوابط الشرعية، مستدلين بما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة ـ رضي الله عنهم ـ من معاملة اليهود ـ وهم أكلة الربا، فقد توفي صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند يهودي في ثلاثين صاعا من شعير.

وعليه، فإذا كان البنك يشتري السيارة شراء حقيقيا وتدخل في ملكه، ثم يبيعها للعميل بسعر محدد دون اشتراط زيادة عند التأخر في التسديد، فلا حرج في معاملته، وإن اختل شيء من ذلك لم تجز معاملته، علما بأن التعامل مع المؤسسات التي لا علاقة لها بالربا أفضل. وراجع لمزيد الفائدة الفتويين رقم: ٢٨١٤٦، ورقم: ١٢٩٢٧.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٤ شعبان ١٤٣٠

<<  <  ج: ص:  >  >>