للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

تعالى: «إِلاّ ما ذَكَّيْتُمْ} .. الآية (١)» فخاطب كل مسلم ومسلمة، وقال جل شأنه «لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلاّ وُسْعَها» فلم يكلفوا من التسمية الا ما قدروا عليه (٢).

[مذهب الزيدية]

من شروط‍ الذبح التسمية عند الذبح من الذابح فان كان لذابح أخرس حلت ذبيحته من غير تسمية (٣).

[مذهب الإباضية]

جاء فى شرح النيل: وتصح ذكاة الأخرس ان كان ينطق بالتسمية أو علم أنه موحد (٤).

حكم اشارة الأخرس بالنسبة للعقود

والتصرفات والاقرارات

[مذهب الحنفية]

اذا كان الأخرس له اشارة معروفة بدلالتها على الاقرار كأن يحرك رأسه طولا من فوق الى تحت وكان ذلك منه معهودا فى نعم، وله أيضا اشارة معروفة بدلالتها على الانكار كأن يحرك رأسه عرضا فان اشارته هذه تقوم مقام العبارة فتعتبر اشارته الأولى اقرارا منه بأى تصرف ينعقد بأى ارادة منفردة كالوقف والوصية والطلاق فاذا قرئ عليه كتاب وصية أو وقف وقيل له نشهد عليك بما فى هذا الكتاب فأومأ باشارة القبول كان ذلك منه اقرارا بالتصرف واشارته المعروفة بدلالتها بنعم تقوم مقام العبارة أيضا بالنسبة للعقود فتقوم اشارته مقام العبارة بالنسبة لأحد ركنى العقد فينعقد بها زواجه وبيعه وشراؤه واجارته وكذلك تدل هذه الاشارة على اقراره بالدين أو اقراره بالدعوى فى مجلس القضاء وكذلك اشارة الانكار تكون معتبرة على هذا النحو (٥).

[مذهب المالكية]

ينعقد البيع بما يدل عرفا على الرضا من قول أو كتابة أو اشارة منهما أو من أحدهما وان بمعاطاة (٦) ولزمت الشركة بما يدل عليها عرفا أى سواء كان قولا أو فعلا كخلط‍ المالين والتجر فيهما والحاصل أنها تلزم بكل ما دل عليه عرفا (٧) وتكفى الاشارة الدالة على الحوالة من الأخرس (٨) ولزوم الطلاق بالاشارة المفهمة بأن احتف بها من القرائن ما يقطع من عاينها بدلالتها على الطلاق وسواء وقعت من أخرس أو متكلم وهى كالصريح فلا تفتقر الى نية وأما غير المفهمة فلا يقع بها طلاق ولو قصده لأنها من الأفعال لا من الكنايات الخفية خلافا لبعضهم (٩) والتفصيل ينظر فى مصطلح طلاق.


(١) سورة المائدة: ٣.
(٢) المحلى ح‍ ٧ ص ٤٥٣ مسألة: ١٠٥٧.
(٣) شرح الازهار ح‍ ٤ ص ٨١ والتاج المذهب لاحكام المذهب ح‍ ٣ ص ٤٦١ الطبعة الاولى طبع مطبعة دار احياء الكتب العربية سنة ١٣٦١ هـ‍.
(٤) شرح النيل ح‍ ٢ ص ٥٥١.
(٥) نتائج الأفكار تكملة فتح القدير على الهداية لقاضى زاده وبهامشه شرح العناية للبابرتى ح‍ ٨ ص ٥١١ وما بعدها الطبعة الاولى المطبعة الكبرى الاميرية بمصر سنة ١٣١٨ هـ‍.
(٦) حاشية الدسوقى على الشرح الكبير ح‍ ٣ ص ٣.
(٧) المرجع السابق ح‍ ٣ ص ٣٤٨.
(٨) المرجع السابق ح‍ ٣ ص ٣٢٧.
(٩) المرجع السابق ح‍ ٢ ص ٣٨٤.