للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والاطعام فمن وجدها لزمه اخراجها على كل حال، سواء كان يحتاجها أم لا، ولا يستثنى له شئ سوى المنزل وأثاثه.

[مذهب الإمامية]

جاء فى شرائع (١) الاسلام: أن العجز عن الكفارة يتحقق اما بعدم الرقبة أو عدم ثمنها واما بعدم التمكن من شرائها وان وجد الثمن.

وقيل حد العجز عن الاطعام أن لا يكون معه ما يفضل عن قوته وقوت عياله ليوم وليلة فلو وجد الرقبة، وكان مضطرا الى خدمتها أو ثمنها لنفقته وكسوته لم يجب العتق، ولا يباع المسكن ولا ثياب الجسد.

ويباع ما يفضل عن قدر الحاجة من المسكن، ولا يباع الخادم على المرتفع عن مباشرة الخدمة، ويباع على من جرت عادته بخدمة نفسه الا مع المرض المحوج الى الخدمة، ولو كان الخادم غاليا بحيث يتمكن من الاستبدال منه ببعض ثمنه قيل يلزم بيعه لامكان الغنى عنه، وكذا قيل فى المسكن اذا كان غاليا وأمكن تحصيل البدل ببعض الثمن.

والاشبه أنه لا يباع تمسكا بعموم النهى عن بيع المسكن.

[مذهب الإباضية]

جاء فى شرح (٢) النيل؟ أن من وجد رقبة أو قدر على شرائها ويبقى له قليل لا يجزئه صوم ولا اطعام ولو لم يصل حد الغنى، وانه ان لم يجد الغنى رقبة يشتريها يجزيه الصوم، ولكن يتأخر حتى لا يبقى الا مقدار الصوم، وان لم يجد الرقبة الا بأكثر من قيمتها أو بماله كله فليشتر، ورخص له أن يصوم وأن لم يجدها الا فى مسير شهر أو أكثر سار اليه ولا يجزيه الصوم، وفى الزام الشراء ولو بماله كله نظر، والاولى أن يقول يلزمه الشراء ان كان يبقى له قليل ولا يبيع مسكنه لأجل الرقبة ولا أصوله الا ما استغنى عنه.

[حكم الصلح على السكنى]

[مذهب الحنفية]

جاء فى تبيين (٣) الحقائق أنه يجوز الصلح عن دعوى المنفعة - ويكون بمعنى الاجارة ان وقع عنه - بمال أو بمنافع، وانما يجوز الصلح عن المنافع على المنافع اذا كان المنفعتان مختلفى الجنس بأن يصالح عن السكنى على خدمة العبد، أو زراعة


(١) شرائع الاسلام للمحقق الحلى ج ٣ ص ٥٧ الطبعة السابقة.
(٢) شرح النيل وشفاء العليل لاطفيش ج ٣ ص ٤١٣ الطبعة السابقة.
(٣) تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق للزيلعى ج ٥ ص ٣٤، ص ٣٥ الطبعة السابقة.