للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وتجب الزكاة فيما يقتنى من الابل والبقر والغنم ان كانت سائمة أى راعية - بالاتفاق وأما الابل والبقر والغنم التى يعلفها صاحبها بعلف من عنده أو يجيئ اليها بالحشيش ونحوه من المباحات ففى وجوب الزكاة فيها خلاف.

فقيل: تجب الزكاة فى هذه الاصناف سائمة كانت أو غير سائمة، والسوم جار على الغالب لا قيد، وهو الصحيح وقال بعضهم: لا زكاة فى غير السائمة.

واختلف ايضا فى الابل والبقر التى تقتنى للعمل كحمل القوت ونحوه لاصحابها لا للتجارة فقيل: تجب فيها الزكاة اذا كانت نصابا.

وقيل: لا تجب فيها، وهو الصحيح، واختار بعض الأصحاب الأول (١)

والأصح عدم وجوب الزكاة فى الابل الجارة - وهى التى تجر بزمام أى حبل - ذاهبة وراجعة بقوت العيال أو كسوتهم أو حمل ما يحتاج اليه البيت أو حمل آلات البيت أو غير ذلك من الاعمال كالحرث والسقى والحمل بالأجرة (٢) وذلك أنه روى فى الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم أنه قال: «لا صدقة فى الابل الجارة» رواه الدار قطنى والحاكم والبيهقى وسميت جارة بمعنى مجرورة (٣).

واذا اقتنى الانسان الابل والبقر بقصد العمل والتناسل وجبت زكاتها.

ولا تجب الزكاة فيما يقتنى من غير الابل والبقر والغنم من الحيوان كالخيل والحمير حتى وان قصد باقتنائها النسل (٤).

اختلاف الزوجين فيما يقتنى

من متاع البيت

[مذهب الحنفية]

اختلاف الزوجين ولا بينة لاحدهما فى متاع البيت ولو ذهبا أو فضة اما ان يكون بين الزوجين فى حال حياتهما واما ان يكون بين ورثتهما بعد وفاتهما واما ان يكون فى حال حياة احدهما وموت الآخر. فان كان فى حال حياتهما فاما ان يكون فى حال قيام النكاح واما ان يكون بعد زواله بالطلاق. فان كان فى حال قيام النكاح فما كان يصلح للرجال كالعمامة والقلنسوة والسلاح والمنطقة والكتب والفرس وغيره فالقول فيه قول الزوج مع يمينه لان الظاهر شاهد له. وما يصلح للنساء مثل الخمار والملاءة والاساور وخواتم النساء والحلى والخلخال وأمثال ذلك فالقول فيه قول الزوجة مع اليمين لأن الظاهر شاهد لها. قال الامام التمرتاشى: الا أن يكون الرجل صائغا والموجود عدد من أساور وخواتيم النساء والحلى والخلخال وأمثال ذلك فحينئذ لا يكون لها مثل هذه الأشياء ويكون القول له. وكذا اذا كانت المرأة تاجرة تتجر فى ثياب الرجال والنساء أو فى ثياب الرجال وحدها لا يقبل قوله فيها وما يصلح للرجل والمرأة كالدراهم والدنانير والفرش والأمتعة والأوانى والسط‍


(١) المرجع السابق ج‍ ٢ ص ٣ - ٤ والايضاح ج‍ ٢ ص ١٢
(٢) شرح النيل ج‍ ٢ ص ٩
(٣) الايضاح ج‍ ٢ ص ١٢
(٤) شرح النيل ج‍ ٢ ص ٩