للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وكذا اذا كان بعنوان الاباحة بالعوض (١).

واذا قال ان عملت العمل الفلانى فى هذا اليوم فلك درهمان وان عملته فى الغد فلك درهم فان كان بعنوان الاجارة بطل لما مر من الجهالة. وان كان بعنوان الجعالة كما هو ظاهر العبارة صح (٢).

واذا استأجره أو دابته ليحمله أو يحمل متاعه الى مكان معين فى وقت معين بأجرة معينة كأن استأجر منه دابة لايصاله الى كربلاء قبل ليلة النصف من شعبان ولم يوصله فان كان ذلك لعدم سعة الوقت وعدم امكان الايصال فالاجارة باطلة، وان كان الزمان واسعا ومع هذا قصر ولم يوصله فان كان ذلك على وجه العنوانية والتقييد لم يستحق شيئا من الأجرة لعدم العمل بمقتضى الاجارة أصلا.

وان كان ذلك على وجه الشرطية بأن يكون متعلق الاجارة الايصال الى كربلاء ولكن اشترط‍ عليه الايصال فى ذلك الوقت فالاجارة صحيحة والأجرة المعينة لازمة لكن له خيار الفسخ من جهة تخلف الشرط‍ ومعه يرجع الى أجرة المثل.

وان قال: وان لم توصلنى فى وقت كذا فالأجرة كذا أقل مما عين أو لا. فهذا أيضا قسمان: قد يكون ذلك بحيث يكون كلتا الصورتين من الايصال فى ذلك الوقت وعدم الايصال فيه موردا للاجارة فيرجع الى قوله: آجرتك بأجرة كذا ان أوصلتك فى الوقت الفلانى وبأجرة كذا ان لم أوصلك فى ذلك الوقت وهذا باطل للجهالة نظير ما ذكر فى المسألة السابقة من البطلان ان قال ان عملت فى هذا اليوم فلك درهمان الى آخره.

وقد يكون مورد الاجارة هو الايصال فى ذلك الوقت ويشترط‍ عليه أن ينقص من الأجرة كذا على فرض عدم الايصال، والظاهر الصحة فى هذه الصورة (٣).

[مذهب الإباضية]

جاء فى شرح النيل أنه يجوز فى الاجارة أجل محدود سواء أطلق أو قيد والاطلاق كرعى غنم معينة بعدد فقط‍ أو مع جنس سنة غير معينة، ويكون الاطلاق كبيع ترتب به الثمن أو المثمن بذمة عاجلا لا آجلا فمتى طلبه بالعمل أدرك عليه الدخول فيه والاتمام كما أن من طلب ما بذمة غيره عاجلا يدركه متى طلبه سواء نقد الأجرة أو كانت فى ذمة عاجلا أو آجلا بناء على أن عقد الاجارة لازم كالبيع وسائر العقود، واذا ابتدأ بلا اذن منه صح ابتداؤه (٤).


(١) العروة الوثقى للسيد محمد الطباطبائى اليزدى ج ١ ص ٥٢٦ مسئلة رقم ١٠ الطبعة الثانية طبع دار الكتب الاسلامية بطهران سنة ١٣٨٨ هـ‍.
(٢) المرجع السابق ج ١ ص ٥٢٦ مسئلة رقم ١١ نفس الطبعة.
(٣) المرجع السابق ج ١ ص ٥٢٦، ص ٥٢٧ مسئلة رقم ١٢ نفس الطبعة.
(٤) شرح النيل وشفاء العليل للشيخ محمد ابن يوسف اطفيش ج ٥ ص ٥٣ الطبعة السابقة.