للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وروى بشر عن أبى يوسف أنه اذا سرق من رأس الحمال ورب المتاع يمشى معه فلا ضمان، لأنه لم يخل بينه وبين المتاع.

وقالوا: اذا كان المتاع فى سفينتين وصاحبه فى احداهما وهما مقرونتان أولا الا أن سيرهما وحبسهما جميعا لا يضمن الملاح.

وكذا القطار اذا كان عليه حمولة وربها على بعير لأن المتاع فى يد صاحبه، لأنه الحافظ‍ له.

ولا ضمان على حجام وبزاغ - أى بيطار وفصاد لم يجاوز الموضع المعتاد وكان عمله بالأذن فان جاوز المعتاد ضمن الزيادة كلها اذا لم يهلك المجنى عليه، وان هلك ضمن نصف دية النفس لتلفها بمأذون فيه وغير مأذون فيه، فيتنصف (١).

[مذهب المالكية]

جاء فى التاج والاكليل: أن ابن القاسم قال: ان استأجرت ثوبا تلبسه يوما الى الليل ثم هلك بيدك لم يكن عليك شئ من ضمانه أما ان دفعته الى غيرك فهلك ضمنته (٢).

قال أبو الحسن ظاهره ولو كان الغير

مثله وقال سحنون: لا يضمن اذا كان مثله (٣).

وذكر صاحب التاج أن ابن يونس قال: القضاء أن الأكرياء والأجراء فيما أسلم اليهم كالأمناء عليه، لا يضمنونه الا الصناع والأكرياء على حمل الطعام والشراب والأدام خاصة اذ لا غنى عنه فضمنا لصلاح العامة كالصناع الا أن تقوم يبنة بهلاكه بغير سببهم أو يكون معهم أربابه لم يسلموه اليهم (٤).

[مذهب الشافعية]

جاء فى نهاية المحتاج أن يد المكترى على الدابة والثوب ونحوهما يد أمانة مدة الاجارة ان قدرت بزمن أو مدة استيفاء المنفعة ان قدرت بمحل عمل لعدم امكان الاستيفاء للمنفعة بدون وضع يده، وبه فارق كون يده يد ضمان على ظرف مبيع قبضه فيه لتمحض قبضه لغرض نفسه.

ويجوز السفر للمكترى بالعين المكتراة عند انتفاء الخطر لأنه يملك المنفعة فلو تلفت الدابة فى الطريق بلا تقصير لم يضمنها (٥).

ولو ربط‍ دابة اكتراها لحمل أو ركوب مثلا ولم ينتفع بها وتلفت فى المدة أو بعدها لم يضمنها اذ يده يد أمانة وتقييده بالربط‍ ليس قيدا فى الحكم الا ان انهدم عليها اصطبل فى وقت للانتفاع لو انتفع بها


(١) المرجع السابق ج ٥ ص ٤٣، ص ٤٤ الطبعة المتقدمة.
(٢) التاج والاكليل على هامش الحطاب ج ٥ ص ٤١٦.
(٣) الحطاب ج ٥ ص ٤١٧.
(٤) المرجع السابق ج ٥ ص ٤٢٧.
(٥) نهاية المحتاج ج ٥ ص ٣٠٥.