للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

فى المطالبة به ولم يبق معتبرا من عناصر ثرائه.

ومعنى التمليك بالنسبة الى المدين اذ قد دخل الدين فى ملكه وزاد شراؤه بمقدار قيمته فقد كان واجبا عليه الوفاء به واقتطاع قدره من ملكه واعطاؤه للدائن. وبتصرف الدائن استبقى له ذلك.

وهذا هو معنى تملكه الدين الموهوب.

وهذا التصرف فيه تمليك من وجه، واسقاط‍ من وجه باتفاق هؤلاء الفقهاء ولكنهم اختلفوا فى تغليب أى الجانبين.

فذهب بعضهم الى تغليب جانب التمليك ورتب عليه بعض أحكام التمليك.

وذهب آخرون الى تغليب جانب الاسقاط‍ ورتب عليه بعض أحكام الاسقاط‍.

وسيأتى لذلك مزيد ايضاح عند ذكر المسائل والتطبيق عليها.

أما الحنابلة: فقد اعتبروا هذا التصرف اسقاطا ورتبوا عليه أحكام الاسقاط‍

وقد يصاحب التمليك الاسقاط‍ كما فى الطلاق على مال يسقط‍ حق المطلق فى ملك النكاح ويثبت ملكه فى العوض المالى ..

وقد اتفق الفقهاء على أن مثل هذا التصرف اسقاط‍ ورتبوا عليه أحكام الاسقاط‍ ولم ينظروا فيه الى جانب التمليك.

وقول الشخص: لا ملك لى فى هذه العين. أو لا حق لى على فلان يريد به مجرد الاخبار لا انشاء اسقاط‍ لحق قائم عليه بالفعل - ليس اسقاطا وانما هو نفى وكذلك رد الاقرار فى الأحوال التى يرتد فيها بالرد كما اذا كان فيه تمليك مال ولو من وجه يعتبر تكذيبا للمقر فيما أقر به ونفيا له .. ولا يعتبر اسقاطا لأن الحق لم يثبت بمجرد الاقرار حتى يكون الرد اسقاطا.

[ركن الاسقاط‍]

مذهب الحنفية:

ركن الاسقاط‍ عند الحنفية ما يدل عليه ويحقق معناه من قول أو فعل أو سكوت ويلحق بالقول ما يقوم مقامه من كتابة أو اشارة مفهمة.

[القول]

من الاسقاطات ما له ألفاظ‍ خاصة، وصيغ معينة لا يتحقق معناه ولا يثبت حكمه ألا بها كالطلاق والعتق كل منهما اسقاط‍، ولكل منهما ألفاظ‍ وصيغ محددة، منها الصريح، ومنها الكناية الذى يحتاج فى الدلالة على المعنى الى نية أو قرينة على ما هو مفصل ومبسوط‍ فى الأبواب الخاصة بهما فى كتب الفقه فى المذاهب المختلفة (راجع طلاق وعتق).