للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

ما لزم الزوج. والمتعمد بإنزال النطفة بتفكر أو نظر كالواطئ المتعمد. ولا كفارة على من ضيع غسلا أو تيمما لصبح أو احتلم ليلا حتى أصبح ولزمه قضاء ماض على المشهور وقيل يومه.

ومن نام عن جنابة على أن يقوم فلم ينتبه لصبح فاغتسل من حينه لزمه قضاء ماض بلا كفارة ومن أكل وجامع فعليه كفارتان. ومن أكل محرما وزنى نهارا فعليه ثلاثة وليلا فعليه ثنتان ومن عمل كبيرة لزمته مغلظة قياسا على نقض الميثاق.

والمكرهة على الوط‍ ء ولو زنا تعيد يومها وقيل لا وعلى مكره المرأة على الوط‍ ء ما على مفسد رمضان عمدا ومن تعمد إفطار آخر يوم منه ثم ظهر أنه من شوال قيل عليه كفارة وفسد يوم منه وقيل أساء ولزمته توبة على الأصح.

وتلزم الكفارة صحيحا تعمد أكله ثم نزل به فيه مرض مبيح لأكله وكذا إمرأة تعمدت ثم حاضت أو نفست فيه لزمهما قضاء ما مضى وقيل ما عليهما.

والشيخ الكبير الذى لا يطيق الصوم والمريض الذى لا يرجى برؤه عليهما إطعام مسكين كل يوم وقيل بسقوطه عنهما كالصوم.

والحامل والمرضع إن خافتا ضياع ولدهما لزمهما إن أفطرتا إطعام عن كل يوم أكلتاه، ثم قضاء بعد، وقيل عليهما القضاء دون إطعام، قالوا من أفسد القضاء عمدا لم يكفر ولم تلزمه المغلظة لأنه فى ذمته متى قضاه فذلك، وقيل يكفر ولزمته لأنه أبطل عمله والله يقول: «لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ» ولأن حكم البدل حكم المبدل منه (١)

[افلاس]

[تعريفه لغة]

الفلس بالتحريك - هو عدم النيل من أفلس الرجل اذا لم يبق له مال كأنما صارت دراهمه فلوسا وزيوفا أو أنه صار الى حال بحيث يقال فيها: ليس معه فلس. وحقيقته الانتقال من حالة اليسر الى حالة العسر. وقد فلسه القاضى تفليسا حكم بإفلاسه، ونادى عليه وشهره بين الناس بأنه صار مفلسا ويفلس افلاسا صار مفلسا (٢). وهم قوم مفاليس اسم جمع مفلس او جمع مفلاس. وهو مفلس مفلس وهو الذى فلسه القاضى أى نادى عليه بالافلاس (٣).

[تعريفه فى اصطلاح الفقهاء]

[مذهب الحنفية]

الافلاس هو أن يحكم القاضى بتفليس الشخص الذى يكون عليه ديون تستغرق كل أمواله أو تزيد على أمواله (٤). والمفلس قد يراد به الذى لا مال له أصلا. وقد يراد به الذى يدعى الافلاس وان كان غنيا فى نفسه. وقد يراد به من حاله حال المفلس (٥).

[مذهب المالكية]

قال ابن رشد: الافلاس فى الشرع يطلق على معنيين: (أحدهما - أن يستغرق الدين مال المديون فلا يكون فى ماله وفاء يدينه. (والثانى) ألا يكون له مال معلوم أصلا (٦). وهو ينقسم الى قسمين:

عام وخاص فالافلاس العام: هو قيام الدائن على مديونه الذى ليس له مال يفى بدينه. والافلاس الخاص: هو قضاء القاضى بخلع كل مال المديون.


(١) شرح النيل ج ٢ ص ١٨٨، ٢٠٠، ١٨٩، ٢٢٦، ١٩١، ١٩٦، ٢٠٦، ٢٠٨، ٢١٣، ٢١٦، وما بعدها
(٢) القاموس المحيط‍ ج ٢ ص ٢٣٥
(٣) أساس البلاغة ص ٢٤٧
(٤) حاشية ابن عابد من ج ٥ ص ٩٩
(٥) نتائج الأفكار على الهداية ج ٧ ص ٢٢٧
(٦) بداية المجتهد ج ٢ ص ٢٧٤