للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[مذهب الإمامية]

الإمامية قالوا: لو تزوجت الأم بغير الأب مع وجوده كاملا من أجنبى سقطت حضانتها للنص والاجماع. فان لم يكن موجودا لا تسقط‍ حضانتها وان تزوجت.

وكذا لو كان غير كامل كما لو كان رقا أو كافرا أو مجنونا لا تسقط‍ حضانتها بالتزويج. ولو لم يكن الأب موجودا لم تسقط‍ حضانتها بالتزويج مطلقا سواء كان الولد ذكرا أم أنثى (١).

[مذهب الإباضية]

وقال الإباضية: المشهور فى المذهب أن الأولاد يكونون مع أمهم ما لم يبلغ الذكر خمس سنين أو يعرف لبس ثيابه وغسل يديه أو تبلغ الأنثى، وقيل ما لم تتزوج، وقيل ما لم يبلغ الذكر أيضا كالأنثى. فاذا بلغا اختارا.

وفى الأثر رجل توفى وترك ابنته وامرأته ثم ان المرأة تزوجت غير ولى الصبى وبلغت اثنتى عشرة سنة هل يجوز لولى الصبية أن ينزعها من أمها وهى كارهة؟ قال:

المرأة اذا تزوجت كان الولى أحق بالصبية ما لم تبلغ، فان بلغت كانت مخيرة بنفسها حيث شاءت (٢).

[ايقاع الطلاق على الأجنبية]

[مذهب الحنفية]

قال الأحناف: لا يصح الطلاق الا فى الملك أو فى علقة من علائق الملك، أما التنجيز فى غير الملك والعدة فباطل بأن قال لامرأة أجنبية: أنت طالق أو طلقتك لأنه ابطال الحل ورفع القيد ولا حل ولا قيد فى الأجنبية فلا يتصور ابطاله ورفعه.

وقد قال النبى صلى الله عليه وسلم:

«لا طلاق قبل النكاح» (٣).

ولو قال رجل لأجنبية: ما دمت فى نكاحى فكل امرأة أتزوجها فهى طالق، فتزوجها ثم تزوج غيرها لا تطلق. أما اذا قال لها: ان تزوجتك فما دمت فى نكاحى فكل امرأة أتزوجها فهى طالق فتزوجها ثم تزوج غيرها تطلق (٤).

وأجمعوا على أن قوله لأجنبى: طلق امرأتى، توكيل ولا يتقيد بالمجلس فان قيده بالمشيئة بأن قال له: طلق امرأتى ان شئت، فهذا تمليك عند أصحابنا الثلاثة، وعند زفر هو توكيل (٥).

[مذهب المالكية]

أما المالكية: فيذهبون الى ايقاع الطلاق على الأجنبية اذا تزوجت ممن أوقع الطلاق عليها اذا قصد ايقاع الطلاق قبل تزوجها فقد جاء فى المدونة أن مالكا سئل عمن قال لامرأة أجنبية: أنت طالق غدا ثم تزوجها قبل غد أيقع الطلاق أم لا؟

قال مالك: لا يقع الطلاق عليها الا أن يكون أراد بقوله ذلك: ان تزوجتها فهى


(١) الروضة البهية ج‍ ٢ ص ١٤١ الطبعة السابقة.
(٢) شرح النيل ج‍ ٧ ص ٣٢٥ الطبعة السابقة.
(٣) بدائع الصنائع للكسانى ج‍ ٣ ص ١٣٦ الطبعة السابقة.
(٤) فتح القدير ج‍ ٣ ص ١٣٢ الطبعة السابقة.
(٥) بدائع الصنائع ج‍ ٣ ص ١٣٢ الطبعة السابقة.