للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ذلك سواء، وكل ماله له، ولا حق لأحد فيه، ولا يملكه المسلمون ان غنموه، وأولاده الصغار مسلمون أحرار، وكذلك الذى فى بطن أمه.

وأما امرأته وأولاده الكبار ففئ ان سبوا وهو باق على نكاحه معها وهى رقيق لمن وقعت له فى سهمه.

وقال: فان كان الجنين لم ينفخ فيه الروح بعد فامرأته حرة لا تسترق لأن الجنين حينئذ بعضها، ولا يسترق لأنه جنين مسلم.

وقال ابن حزم (١): ومن أسر من أهل البغى فان الناس قد اختلفوا فيه أيقتل أم لا؟

فقال الشافعى لا يحل أن يقتل منهم أسير أصلا ما دامت الحرب قائمة ولا بعد تمام الحرب وبهذا نقول.

وقال فى موضع آخر (٢): أما المرتد فانه يقتل ان لم يرجع الى الاسلام.

وقال ابن حزم (٣). اذا نقض أهل الذمة العهد فقد حلت دماؤهم وسبيهم.

ومن هذا يؤخذ أن الأسر يجرى على أهل الكتاب خاصة وهم اليهود والنصارى والمجوس، الرجال والنساء، سواء، مقاتل أو غير مقاتل، أو تاجر أو أجير أو شيخ كبير كان ذا رأى أو لم يكن، أو فلاح أو أسقف أو قسيس أو راهب أو أعمى أو مقعد، الا أنه لا يجرى على المرأة الحامل اذا كان الجنين لم ينفخ فيه الروح، لأن الجنين بعضها ولا يسترق لأنه جنين مسلم، ولا يجرى الأسر على الكفار والمرتدين سواء كانوا من مشركى العرب أو غيرهم لأنه لا يقبل منهم الا الاسلام أو السيف.

[مذهب الزيدية]

جاء فى شرح الأزهار (٤) وهامشه: يغنم من الكفار نفوسهم ويستعبدهم المسلمون ويملكونهم الا المرتد فانه لا يغنم ولو كان المرتد أنثى فانه لا يصح غنيمتها وسبيها عندنا.

وقال البعض بل تسبى، وكذلك كل عربى ذكر من الكفار.

والوجه أنه لا يجوز سبى كفار العرب، وذلك لأن مشركى العرب عظم جرمهم بتكذيب النبى صلّى الله عليه وسلم فيما جاء به وجحودهم وعنادهم ولأجل هذا أعظم الله عقوبتهم، بأنه ليس لهم الا الاسلام الذى كرهوه أو


(١) المحلى ج ١١ ص ١٠٠.
(٢) المرجع السابق ج ١١ ص ١٩٢، ص ١٩٣.
(٣) المرجع السابق ج ١١ ص ٤١٧.
(٤) شرح الأزهار وهامشه ج ٤ ص ٥٤٢، ص ٤٠٨.