للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بات أو جامع أو أكل أو شرب ثم رجع لم يحنث على هذا القول الاخير الذى هو أنه لا حنت حتى يساكنها المعتاد ولو لبث معه شهرا أو أكثر حتى ينوى مساكنة والزائر غير الساكن وكذا الضيف (١).

ومن حلف لا يسكن منزلا فمرض فيه مريض فأتاه أول الليل ونام حتى أصبح لم يحنث وقيل ان أكل أو جامع ونام فقد سكن وكذا ان حلف لا يسكن قرية فدخلها لامر، ومن حلف لا ينتقل من منزل معين فلا يحنث حتى ينقل أهله وعياله كلهم ومتاعه ويبيت فى غيره وهو أى الانتقال بالأهل والمتاع والمبيت فى الغير.

[حكم سكنى الدور الموقوفة]

[مذهب الحنفية]

جاء فى الدر المختار (٢) نقلا عن الاسعاف: أن من وقف دوره للاستغلال فليس له أن يسكنها أحدا بلا أجر.

ثم قال صاحب الدر: ولو سكنه المشترى أو المرتهن ثم بان أنه وقف أو لصغير لزمه أجر المثل قال ابن عابدين وبه أفتى الرملى وغيره وجزم به فى الفتح.

وعلى هذا فما ذكره فى القنية من أنه لو سكن الدار سنين يدعى الملك ثم استحقت للوقف لا تلزمه أجرة ما مضى - ضعيف كما جزم به فى البحر.

ثم قال ابن عابدين ولو كان الموقوف دارا شرط‍ الواقف سكناها لأولاده ونسله قال فى الاسعاف: تكون سكناها لهم ما بقى منهم أحد فلو لم يبق الا واحد وأراد أن يؤجرها أو أراد أن يؤجر ما فضل عنه منها فليس له ذلك وانما له السكنى فقط‍.

ولو كثرت أولاد الواقف وضاقت الدار عليهم فليس لهم أن يؤجروها وانما تقسط‍ سكناها على عددهم. ومن مات منهم بطل ما كان له من سكناها ويكون لمن بقى منهم.

ولو كانوا (٣) ذكورا واناثا وأراد كل من الرجال والنساء أن يسكنوا معهم نساءهم وأزواجهن معهن جاز لهم ذلك ان كانت الدار ذات مقاصير وحجر يغلق على كل واحدة باب. وان كانت دارا واحدة لا يمكن أن تقسط‍ بينهم لا يسكنها الا من جعل لهم الواقف السكنى دون غيرهم من نساء الرجال ورجال النساء، لأن الواقف قصد صيانتهم وسترهم، فلو سكن زوج امرأة معها ولها فى هذه الدار أخوات مثلا كان فيه بذلة لهن بدخول الرجل


(١) المرجع السابق لاطفيش ج ٢ ص ٤٧١ الطبعة السابقة.
(٢) الدر المختار المعروف بحاشية ابن عابدين ج ٣ ص ٥٠٧، ص ٥٠٨ وما بعدها الطبعة السابقة.
(٣) المرجع السابق ج ٣ ص ٥٠٩ الطبعة السابقة.