للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

التوأمين لحقا معا وحد لأنهما كالشئ الواحد لا يلحق احداهما باستلحاق الآخر ولا ينتفى بنفيه لأن كل واحد حمل مستقل وهذا يقتضى انه لا يلتفت لسؤال النساء فى ذلك الا ان الامام مالك رضى الله تعالى عنه قال وان أقر بالثانى الذى بينه وبين الأول ستة أشهر بان قال هو ولدى والغرض أنه أقر بالأول لا أنه نفاه وقال لم أطأ بعد ولادة الأول وهذا الثانى ولدى سئل النساء العارفات هل يتأخر أحد التوأمين هكذا فان قلن قد يتأخر هكذا أى ستة أشهر لم يحد لأنه مع الأول بطن واحد وليس قوله لم أطأ بعد الأول نفيا للثانى صريحا لجواز كونه من الوط‍ ء الذى كان عنه الأول وان قلن لا يتأخر حد لأنه لما أقر به وقال لم أطأ بعد الأول صار هذا القول منه قذفا لها وتقرير الاشكال أن الستة ان كانت قاطعة للثانى عن الأول فلا يرجع للنساء ويحد وان لم تكن قاطعة فيرجع لهن ولا يحد ان قلن قد يتأخر وهو قد قال فى الفرع الأول انها قاطعة ويحد وفى الثانى يرجع للنساء ويحد فأشكل الفرع الثانى على الأول، وفى الحطاب (١): قال ابن شاس رحمه الله تعالى ولد المرتد لا يلحق به فى الردة اذا كان صغيرا اذ تبعية الولد لأبيه انما تكون فى دين يقر عليه فان قتل الأب على الكفر بقى الولد مسلما وقال ابن القاسم رحمه الله تعالى صغير ولد المرتد ان كان ولده قبل ردته جبر على الاسلام وضيق عليه ولا يبلغ به الموت وان ولده بعد ردته جبروا على الاسلام وردوا اليه وان لم يدركوا حتى بلغوا تركوا لأنهم ولدوا على ذلك.

[مذهب الشافعية]

جاء فى نهاية المحتاج (٢): انه اذ تداعى شخصان مجهولان لقيطا أو غيره عرض على القائف مع المتداعيين ان كان صغيرا اذ الكبير لابد من تصديقه فمن ألحقه به القائف لحقه والمجنون كالصغير وألحق به البلقينى رحمه الله تعالى مغمى عليه ونائما وسكران غير متعد، وكذا لو اشتركا فى وط‍ ء امرأة أو استدخلت ماءهما المحترم كما قاله البلقينى فولدت ولدا يمكن أن يكون منهما وتنازعاه بأن وطئها بشبهة كان ظنها كل انها زوجته أو أمته أو وطئها مشتركة بهما فى طهر واحد والا فهو للثانى أو وطئ زوجته وطلق، فوطئها آخر بشبهة أو نكاح فاسد كأن نكحها فى العدة جاهلا بالحال، أو وطئ أمته وباعها فوطئها المشترى ولم يستبرئ واحد منهما فيعرض على القائف ولو مكلفا، فمن ألحقه به منهما لحقه فان لم يكن قائف أو كان لكنه تحير اعتبر انتساب الولد بعد كماله، قال البلقينى رحمه الله تعالى لو كان الاشتباه للاشتراك فى الفراش لم يعتبر الحاق القائف الا أن يحكم حاكم ذكره الماوردى، وحكاه فى المطلب عن ملخص كلام الأصحاب وكذا لو وطئ بشبهة منكوحة لغيره فى الأصح كما فى المحرر. ولا يتعين الزوج للالحاق لأنه موضع


(١) مواهب الجليل وبهامشه التاج والأكليل للمواق ج‍ ٦ ص ٢٨١ وما بعدها الطبعة السابقة.
(٢) كتاب نهاية المحتاج الى شرح المنهاج لشمس الدين محمد بن أبى العباسى أحمد بن حمزة بن شهاب الدين الرملى المنوفى المصرى الانصارى الشهير بالشافعى الصغير ومعه حاشية أبى الضياء نور الدين على بن على الشبراملسى القاهرى وبالهامش حاشية أحمد ابن عبد الرازق بن محمد بن أحمد المعروف بالمغربى الرشيدى ج‍ ٨ ص ٣٥٢ وما بعدها طبع مطابع شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابى الحلبى وأولاده بمصر سنة ١٣٥٧ هـ‍ - ١٩٣٨ م.