للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

القرعة كما ذهب اليه ابن ادريس فى المنصوص، لانه غير منصوص مع عموم انها لكل امر مشتبه.

وانسحاب الحكم السابق فى كل هذه الفروع لمشاركتها للمنصوص فى المقتضى، وهو اشتباه المطلقة بغيرها من الزوجات وتساوى الكل فى الاستحقاق، فلا ترجيح ولانه لا خصوصية ظاهرة فى قلة الاشتباه وكثرته، فالنص على عين لا يفيد التخصيص بالحكم، بل التنبيه على مأخذ الحكم، والحاقه بكل ما حصل فيه الاشتباه.

فعلى الاول اذا استخرجت القرعة المطلقة قسم النصيب بين الاربع او ما الحق بها بالسوية.

وعلى الثانى يقسم نصيب المشتبهة وهو ربع النصيب أن اشتبهت بواحدة.

ونصفه أن اشتبهت باثنين بين الاثنين أو الثلاث بالسوية ويمكن للمعينتين نصف النصيب وللثلاث ثلاثة أرباعه وهكذا ولا يخفى أن القول بالقرعة فى غير موضع النص هو الاقوى، بل فيه أن لم يحصل الاجماع والصلح خير.

[مذهب الإباضية]

جاء فى شرح النيل: أنه ان طلق الرجل واحدة لا بعينها أو ظاهر منها لا بعينها أو عين فى ذلك واحدة ونسيها حقق لكل منهن أو لمن أراد منهن الرجوع اليها طلقة أو ظهارا فيكون كل واحدة منهن على تطليقة واحدة فى الحكم.

وقال ان لم تكن هى المطلقة أو لا.

ثم يراجعهن بتفريق ان كان فى صورة الطلاق حقق لهن التطليق على تفريق، والا فله المراجعة بمرة.

قال الشارح: والذى عندى أن له المراجعة بمرة مطلقا.

وان كانت واحدة منهن مطلقة مثلا ثم طلق لا بتعيين أو طلق واحدة فنسيها.

فان حقق بعد بتطليقة لم تجز له مراجعة واحدة، لأن كلا منهن يمكن أن تكون اياها.

ثم قال الشارح والذى عندى أن من طلق واحدة لا بعينها مثل أن يقول واحدة أو امرأتى طالق يقع طلاقه عليهن جميعا بلا تحقيق طلاق آخر اذ لا خيار فى الطلاق (١).

ومن له زوجات ثلاث فقال، ان كلمت فلانا فامرأتى فلانة طالق، أو فلانة أو فلانة طلقت زوجة واحدة فى ذلك كله، وليختر من شاء فيوقعه عليها قبل أن يكلمه أو بعده.

وان ماتت احداهما قبل أن يختار واحدة أو يعينها، فان قال: عنيت الحية أو اختارها بالطلاق فارقها وورث الميتة ويحلف ان اتهم.

وان ماتتا ولم يتبين أمرهما فالقول


(١) شرح النيل وشفاء العليل لمحمد بن يوسف أطفيش ج ٣ ص ٥٣٠، ص ٥٣١ طبع محمد ابن يوسف البارونى وشركاه بمصر.