للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

النحر، ثم تبيض وترتفع ويمهل حتى يمضى مقدار ما يصلى ركعتين يقرأ فى الأولى بعد ثمان تكبيرات أم القرآن وسورة ق، وفى الثانية بعد ست تكبيرات أم القرآن وسورة اقتربت الساعة وانشق القمر، بترتيل، ويتم فيها الركوع والسجود، ويجلس ويتشهد ويسلم، ثم يذبح أضحيته أو ينحرها.

البادى والحاضر وأهل القرى والصحارى والمدن سواء فى كل ذلك.

فمن ذبح أو نحر قبل ما ذكرنا ففرض عليه أن يضحى ولا بد بعد دخول الوقت المذكور ولا معنى لمراعاة صلاة الامام ولا لمراعاة تضحيته.

برهان ذلك قول رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم «أول ما نبدأ به فى يومنا هذا أن نصلى ثم نرجع فننحر».

وما روى عن أبى جحيفه عن البراء ابن عازب قال: ذبح أبو بردة قبل الصلاة فقال له النبى صلّى الله عليه وآله وسلّم:

«أبدلها».

ومن طريق حماد بن زيد عن أنس بن مالك أن النبى صلّى الله عليه وآله وسلّم صلى ثم خطب فأمر من كان ذبح قبل الصلاة أن يعيد ذبحا.

وما روى عن طريق وكيع حدثنا سفيان الثورى عن الأسود بن قيس، قال سمعت جنديا يقول: «مر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم» يوم النحر على قوم قد نحروا وذبحوا، فقال من نحر وذبح قبل صلاتنا فليعد، ومن لم يذبح أو ينحر فليذبح ولينحر باسم الله.

ومن طريق مسلم حدثنا أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: أمر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم «من كان نحر قبله أن يعيد بنحر آخر ولا ينحروا حتى ينحر النبى صلّى الله عليه وآله وسلّم» فالوقت الذى حددنا هو وقت صلاة النبى صلّى الله عليه وآله وسلّم.

[مذهب الزيدية]

جاء فى البحر الزخار (١): ان أول وقت الأضحية بعد دخول وقت صلاة العيد بما يسعها وخطبتين.

وقال البعض وهى ركعتان خفيفتان وخطبتان كذلك لتبادر الأضحية قال البعض بل كاملتان اذ المأخوذ فى العبادات أكملها.

قال البعض تكون الصلاة بقدر سورة ق والقمر، اذ قرأهما صلّى الله عليه وآله وسلم فى صلاة العيد، وخطب خطبتين متوسطتين وعلينا التأسى به.

قال البعض فهذا أول وقتها صلى أم لم يصل مصريا كان أم سودانيا لقول رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم «من نسك قبل صلاتنا فتلك شاة لحم فليذبح مكانها.

وقول رسول الله صلّى الله عليه وآله


(١) البحر الزخار ج ٤ ص ٣١٥، ص ٣١٦ الطبعة السابقة