للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال على بن يحيى الوشلى ولعلى أبا طالب لا يخالف المؤيد بالله فى ذلك.

قال مولانا عليه السّلام وظاهر حكاية الشرح أنه يخالف.

قال أبو بكر الرازى أما لو كان المجز بالعزل رسول الموكل فلا خلاف أنه يقبل وكذا فى الكافى ما لم يغلب فى الظن كذبه.

واذا زال عقل الوكيل فقد خرج عن الوكالة ولكنها تعود وكالته بعود عقله.

ذكره صاحب الوافى ولم يفصل بين أن يكون باغماء أو بجنون.

وقال المؤيد بالله لا يبطل بالاغماء وشبهه بالنوم وقول صاحب الواقى فان رجع عقله عاد وكيلا فيه ضعف ولعله فخالف لقول أهل المذهب ان كل ولاية مستقادة اذا بطلت لم تعد بلا تجديد والوكالة أضعف من الولاية (١).

[مذهب الإمامية]

جاء فى مفتاح الكرامة أن الوكالة عقد جائز من الطرفين لكل منهما فسخها.

وفى مجموع البرهان الظاهر أنه لا خلاف فيه وقد تجب فى عقد لازم وقال كأنه لا خلاف فى جواز فسخ الوكيل وكالة نفسه بحضور الموكل وغيبته بأذنه وعدمه ولكأنه مجمع عليه.

وكذا الموكل فى الجملة بأن يعزل الوكيل بحضوره والظاهر أن العزل باخبار الثقة لا يكون فيه خلاف وتبطل بموت كل منهما من غير خلاف وفى الغنية أنها تبطل بموت الموكل بلا خلاف وظاهره ففيه بين المسلمين وما حكاه عنها فى الرياض لم يصادف الواقع وقضية ذلك أنه لو تصرف بعد موت الموكل قبل أن يبلغه خبره وقع باطلا موقوفا على اجازة الورثة وتبطل بجنون كل منهما أو اغمائه.

وفى المسالك لا فرق عندنا بين طول زمان وقصره ولا بين الجنون المطبق والادوارى وكذا لا فرق بين أن أنها تبطل بالجنون المطبق فهو مخالف فيهما ويظهر من التذكرة فى مسئلة العزل الاجماع على أنه لو تصرف بعد جنون الموكل ولما يبلغه الخبر وقع باطلا ولا ريب فى بطلانها بالردة عن فطرة كما صرح به فى جامع الشرائع (٢).

وقال الشيخ والقاضى لا تبطل بردة الوكيل والموكل وقد صرح فى التذكرة وغيرها انما لا تبطل بالسكر الا أن يشترط‍ فى الوكيل العدالة كوكيل ولى اليتيم وولى الوقف وفى مجمع البرهان أنها لا تبطل بالنوم المتطاول وزاد فى اللمعة ما لم يؤم الى الاغماء وهو خروج عن محل الفرض لأنها تبطل حينئذ من حيث الاغماء لا من حيث النوم وعدم البطلان بالنوم مطلقا ضرورى والا لم تبق وكالة يوما وليلة فضلا عن الزائد لكنه فى المبسوط‍ لم يقيده بالمتطاول بل اطلق وتبطل بالحجر على الموكل لسفه أو فلس ولا تبطل بفسق الوكيل فلو فسق الوكيل لم ينعزل عن الوكالة اجماعا لأنه من أهل التصرف وبالحكم صرح جماعة ويستثنى من ذلك ما تشترط‍ فيه أمانة الوكيل كولى اليتيم وولى الوقف على المساكين فانه ينعزل فى ذلك بالفسق لخروجه عن أهلية التصرف وحاصله أن كل موضع يشترط‍ فيه لصحة التوكيل كون الوكيل عدلا فان الوكالة تبطل فيه لو فسق الوكيل بخروجه عن أهلية التصرف وذلك كوكيل ولى اليتيم بفسق نفسه ينعزل بفسق موكله لخروجه


(١) المرجع السابق ج ٤ ص ٢٦٠ نفس الطبعة.
(٢) مفتاح الكرامة ج‍ ٧ ص ٦١٥ وما بعدها