للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ويحل أكل الأرنب لأنه بعث بوركها الى النبى صلّى الله عليه وسلّم فقبله وأكل منه رواه البخارى ويحرم أكل البغل للنهى عن أكله فى خبر أبى داود باسناد على شرط‍ مسلم ولتولده بين حلال وحرام فانه متولد بين فرس وحمار أهلى، فان كان الذكر فرسا كان شديد الشبه بالحمار، وان كان الذكر حمارا كان البغل شديد الشبه بالفرس فان تولد بين فرس وحمار وحشى أو بين فرس وبقر حل بلا خلاف.

وكذا يحرم حمار أهلى وان توحش للنهى عنه فى خبر الصحيحين (١) وتحرم الهرة الأهلية أيضا على الصحيح، ففى الحديث أنها سبع، وقيل تحل لضعف نابها (٢).

[مذهب الحنابلة]

جاء فى كشاف القناع: أن من الحيوان المباح أكله بهيمة الأنعام وهى الابل والبقر والجاموس والغنم ضأنها ومعزها لقول الله تبارك وتعالى: «أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ».

وكذا يباح المتولد من مأكولين كبغل من حمار وحش وخيل ولو كانت الخيل غير عربية ويباح الأرنب أيضا (٣).

ويحرم من الحيوانات الآدمى لدخوله فى عموم قوله تعالى: «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ» ولمفهوم حديث: أحل لنا ميتتان ودمان.

ويحرم الحمر الأهلية ولو توحشت قال ابن عبد البر لا خلاف فى تحريمها وسنده حديث جابر رضى الله تعالى عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية وأذن فى لحوم الخيل متفق عليه.

ويحرم الخنزير بالنص والاجماع مع أن له نابا يفترس به.

كما يحرم الكلب والسنور الأهلى لما رواه جابر أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل الهر رواه أبو داود وابن ماجه والترمذى رضى الله تعالى عنهما (٤).

[مذهب الظاهرية]

جاء فى المحلى أنه يحل أكل الخيل والبغال ولا يحل أكل شئ من الحمر الانسية توحشت أو لم تتوحش لما روينا من طريق البخارى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر مناديا فنادى أن الله ورسوله ينهاكم عن لحوم الحمر الأهلية فانها رجس فأكفئت القدر وانها


(١) المرجع السابق لمعرفة الفاظ‍ المنهاج للرملى ج ٤ ص ٢٧٥ نفس الطبعة المتقدمة.
(٢) المرجع السابق للرملى ج ٤ ص ٢٧٦ نفس الطبعة المتقدمة.
(٣) كشاف القناع عن متن الاقناع ج ٤ ص ١١٤ نفس الطبعة المتقدمة.
(٤) المرجع السابق عن متن الاقناع ج ٤ ص ١١٢ نفس الطبعة المتقدمة.