للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ميتة لا يأكله حرام ولا حلال لأنهم جعلوا البيض هنا بمنزلة الجنين لأنه لما كان ينشأ عنه نزل منزلته أو لاحتمال أن يكون فيه جنين.

وبعبارة أخرى جعلوا البيض له حكم الميتة حكما لا لفقد الذكاة بل تغليظا على المحرم.

وبحث سند رحمه الله تعالى خلاف المذهب حيث قال أما منع المحرم من البيض فبين وأما منع غيره ففيه نظر لأن البيض لا يفتقر الى ذكاة حتى يكون بفعل المحرم ميتة ولا يزيد فعل المحرم فيه فى حكم الغير على فعل المجوسى وهو اذا شوى البيض أو كسره لا يحرم بذلك على المسلم بخلاف الصيد فانه يفتقر الى ذكاة مشروعة والمحرم ليس من أهلها.

ولو علم المحرم أن هذا الصيد صيد من أجله أو صيد من أجل محرم آخر وأكل منه فانه يلزمه جزاؤه (١).

ويجوز لمحرم أن يأكل مصيد حل لحل من حل (٢).

ويجوز للمحرم أن يذبح الأوز والدجاج ويأكله لأن أصله لا يطير ويجوز له أيضا أن يأكل بيض الأوز والدجاج وكذلك يجوز للمحرم أن يذبح الغنم والبقر والابل لا البقر الوحشى لأنها صيد، وأما الحمام فانه صيد فلا يؤكل هو ولا بيضه وحشيا كان أو روميا، يتخذ للفراخ أم لا لأنه من أصل ما يطير قاله الامام مالك رحمه الله تعالى فى كتاب محمد.

وفى كتاب المدونة وكره الامام مالك أن يذبح المحرم الحمام الوحشى وغير الوحشى والحمامة الرومية التى لا تطير وانما تتخذ للفراخ لأنها من أصل ما يطير (٣).

حكم صيد الحرم:

جاء فى مواهب الجليل: أنه اذا رمى الصيد فى الحل ولم تنفذ الرمية مقاتله وتحامل حتى مات فى الحرم فالذى اختاره اللخمى رحمه الله تعالى أنه لا جزاء عليه فيه وأنه يؤكل ومقابله قولان أحدهما أنه لا جزاء فيه ولا يؤكل والثانى أن فيه الجزاء ولا يؤكل (٤).

مذهب الشافعية:

حكم صيد المحرم:

جاء فى مغنى المحتاج أن المحرم لو


(١) شرح الخرشى ج ٢ ص ٣٧٠، ص ٣٧١ الطبعة السابقة.
(٢) حاشية العدوى على شرح الخرشى ج ٢ ص ٣٧١.
(٣) شرح الخرشى ج ٢ ص ٣٧٢ الطبعة السابقة
(٤) مواهب الجليل للحطاب ج ٣ ص ١٧٧ الطبعة السابقة.