للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ويجلس ويتشهد ثم اثنتين بالفاتحة فقط‍ ويسجد بعد السّلام، وهذا هو المشهور.

وقيل يسجد السجدة ثم يتشهد ثم يأتى بثلاث.

وقيل لا يسجد، بل يبنى على ركعة فقط‍ ويأتى بثلاث.

وان ذكر السجدة فى قيام الرابعة فانه يسجدها ويتشهد، ثم يأتى بركعتين بالفاتحة فقط‍ ويسجد قبل السّلام لنقص السورة من الثالثة التى صارت ثانية.

أما المأموم فذكر فى التاج والاكليل (١): عن ابن الحاجب أنه ان ذكر المأموم سجدة فى قيام الثانية فان طمع فى ادراكها قبل عقد ركوع امامه سجدها ولا شئ عليه وان لم يطمع تمادى وقضى ركعة بسورة ثم ان كان على يقين لم يسجد والا سجد بعده.

قال ابن عبد السّلام فى ذلك أما عدم سجود السهو فى حال التيقن فلأن الزيادة وهى الركعة التى فاتته منها السجدة كانت من المأموم مع وجود الامام فالامام يتحملها ولا شك فى ذلك على أصل المذهب وأما سجود المأموم للسهو بعد السّلام اذا كانت على شك وهو المراد من قول المؤلف والا سجد بعده فلأن شك المأموم هنا أحد محمليه الا يكون ترك شيئا فتكون الركعة المؤتى بها بعد سلام الامام زيادة فاستلزم ذلك شكا فى الزيادة وذلك موجب للسجود البعدى على المشهور.

[مذهب الشافعية]

جاء فى نهاية المحتاج (٢): ولو شك بعد خروج وقت الفريضة هل فعلها أو لا لزمه قضاؤها كما لو شك فى النية ولو بعد خروج وقتها بخلاف ما لو شك بعد وقتها هل الصلاة عليه أو لا فانه لا يلزمه شئ.

ثم قال (٣): ان من اشتبه عليه الوقت فى يوم غيم حتى يتيقنه أو يظن فواته لو أخرها فالأفضل أن يصلى مرتين مرة فى أول الوقت ومرة فى آخره وضابطه ان كل ما ترجحت مصلحة فعله ولو أخر فائت يقدم على الصلاة وأن كل كمال كالجماعة اقترن بالتأخير وخلا عنه التقديم يكون التأخير معه أفضل.


(١) التاج والاكليل للمواق هامش مواهب الجليل للحطاب ج ٢ ص ٥٦ الطبعة السابقة.
(٢) نهاية المحتاج الى شرح المنهاج لشمس الدين بن شهاب الدين الرملى الشهير بالشافعى الصغير مع حاشية الشبراملسى عليه ج ١ ص ٣٦٦ طبع مطبعة البابى الحلبى وأولاده بمصر سنة ١٣٥٧ هـ‍، سنة ١٩٣٨ م.
(٣) المرجع السابق ج ١ ص ٣٥٨ الطبعة السابقة.