للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ويستحب للصائم استعمال الزينة من الكحل وغيره عن النبى صلّى الله عليه وسلّم (١).

[مذهب الإمامية]

يرى الأمامية أنه يكره الاكتحال للصائم بما فيه صبر أو مسك أو نحوهما مما يصل طعمه أو رائحته الى الحلق بلا خلاف كما فى مستمسك العروة الوثقى نقلا عن الجواهر.

وقال بعضهم اذا كان كحلا ليس فيه مسك وليس له طعم فى الحلق فلا بأس به (٢).

[مذهب الإباضية]

يرى الأكثر منهم اجازة الاكتحال نهارا مطلقا ولو كان فيه طعام وقيل ان لم يخلط‍ بدواء يؤكل جاز وان خلط‍ بدواء يؤكل فلا يجوز. وان اكتحل بدواء يؤكل أو لا يؤكل ولم يصل جوفه فلا يفطر.

وكره بعضهم الاكتحال للصائم مطلقا وعن بعضهم أيضا أنه ان اكتحل قضى يوما. وعن قتادة وبعض أهل المذهب كراهة الاكتحال بالصبر وعدم الكراهة بالاثمد ومن وجد طعم الكحل المخلوط‍ بدواء يؤكل فى فيه نهارا فلا ضير عليه (٣).

[اكتحال المحرم]

[مذهب الحنفية]

يرى الحنفية أنه لا بأس للمحرم بالحج أن يكتحل بكحل ليس فيه طيب (٤). فان اكتحل بكحل مطيب مرة أو مرتين فعليه صدقة وان كان مرارا كثيرة فعليه دم. كذا فى الفتاوى الهندية نقلا عن السراج الوهاج (٥).

[مذهب المالكية]

اكتحال المحرم مطلقا لدواء جائز وان كان بمطيب ففيه الفدية وعلق على ذلك الحطاب فقال: المذهب أن اكتحال المحرم ان كان لضرورة فهو جائز وان كان لغير ضرورة فثلاثة أقوال: مشهورها وجوب الفدية على الرجل والمرأة، وقيل: لا تجب عليهما، وقيل تجب على المرأة دون الرجل (٦).

[مذهب الشافعية]

يرى الشافعية: أنه لا يجوز للمحرم أن يكتحل بالطيب، فان فعل لزمته الفدية لأنه اذا وجب ذلك فيما يستعمله بالثياب فلأن يجب فيما يستعمله ببدنه أولى (٧). ويكره أن يكتحل بما لا طيب فيه لأنه زينة والحاج أشعث أغبر، فإن احتاج إليه لم يكره لأنه إذا لم يكره ما يحرم من الحلق والطيب للحاجة


(١) شرح الأزهار ج‍ ٢ ص ١٨.
(٢) المستمسك ج‍ ٨ ص ٢٩٥.
(٣) شرح النيل وشفاء العليل لشيخ الاسلام العلامة محمد بن يوسف أطفيش الباروئى ص ١٩٩ ج‍ ٢.
(٤) الفتاوى الهندية ج‍ ١ ص ٢٢٤.
(٥) الفتاوى الهندية ص ٢٤١ ج‍ ١ التنوير وشرحه ص ٢٢٥ ج‍ ٢.
(٦) التاج والاكليل ومواهب الجليل عليهما ج‍ ٣ ص ١٥٩.
(٧) المهذب ج‍ ١ ص ٢٠٩.