للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والعمرة مطلقا ولو مكرها فى آدمى وغيره فعل شيئا من أفعال الحج بعد الاحرام أو لا.

ومحل الفساد ان دفع قبل الوقوف مطلقا أو وقع بعده بشرط‍ أن يقع قبل طواف افاضة أو سعى آخر وروى عقبة يوم النحر أو قبله ليلة مزدلفة والا أن وقع قبلهما بعد يوم النحر أو بعد أحدهما فى يوم النحر فهدى واجب.

ولا فساد فى الصور الثلاث ووقوعه بعد تمام سعى وقبل الحلاقة فى العمرة يوجب الهدى.

والا بأن حصل قبل تمام السعى ولو بشرط‍ فسدت ووجب القضاء والهدى ووجب بلا خلاف بين العلماء الا داود اتمام المفسد من حج أو عمرة فيتمادى عليه كالصحيح (١). ويجب على من اكره امرأته المحرمة بالحج على الوط‍ ء احجاج مكرهته حتى لو طلقها ونكحت غيره. ويجبر الزوج الثانى على الاذن لها فى الخروج مع ذلك الزوج الأول الذى كان قد أكرهها ومحل الوجوب ما لم تطلبه الزوجة أو تتزين له فان فعلت شيئا من ذلك لم يلزمه احجاجها. كما يجب عليها أن تحج ان أعدم المكره بالكسر ورجعت عليه ان أيسر بالأقل من كراء المثل ومما أكترت به ان أكترت أو بالأقل مما أنفقته على نفسها ومن نفقة مثلها فى السفر على غير وجه السرف ان لم تكثر. وفى الفدية بالأقل من النسك وكيل الطعام أو ثمنه وفى الهدى بالأقل من قيمته أو ثمنه ان اشترته وان صامت لم ترجع بشئ والمعتبر فى القلة يوم رجوعها لا يوم الاخراج يعتبر طوع الأمة اكراه.

لو اكره رجل امرأة على أن يطأها غيره فلا شئ عليها ولا على مكرهها. ولا على واطئها احجاجها واذا كان المكره ذكرا فالظاهر أنه يجب على الفاعل احجاجه ومن وقع الافساد معه يجب عليه مفارقتها خوفا من عودة لمثل ما مضى من حين احرامه بالقضاء لتحلله برمى العقبة وطواف الافاضة والسعى ان تأخر ومفاد هذا ان عام الفساد لا يجب عليه فيه مفارقة من أفسد معها حالة اتمامه لذلك المفسد وهو ظاهر الطراز. وذكر ابن رشد ان عام الفساد كعام القضاء فى وجوب مفارقة من أفسد معها فيهما. وهو واضح بل يقال ان عام الفساد أولى بالمفارقة لكثرة التهاون فيه مع وجوب اتمامه (٢).

[مذهب الشافعية]

[الاكراه على التطيب أو الحلق]

اذا اكره المحرم على التطيب لم تلزمه فدية بالاتفاق لكن تجب عليه المبادرة فى ازالته ولو بأجرة المثل متى قدر على ذلك. فان استدامه بعد ذلك لزمته الفدية لأنه تطيب من غير عذر فأشبه اذا ابتدأ به وهو عالم بالتحريم (٣). ولو الجأ الولى الصبى الى التطيب فالفدية فى مال الولى بلا خلاف صرح به الدارمى وغيره (٤). اذا حلق الحلال أو المحرم شعر محرم بغير اذنه بان كان مكرها فطريقان. أحدهما يرى فى المسألة قولين أولهما: ان الفدية على الحالق نص عليه الشافعى فى القديم والاملاء. ثانيهما: يجب على المحلوق ثم يرجع بها على الحالق نص


(١) المجموع للنووى ج‍ ١ ص ٢٣٨، ٢٤٠.
(٢) راجع حاشية الدسوقى على الشرح ج‍ ٢ ص ٧٠
(٣) راجع المجموع للنووى ج‍ ٧ ص ٣٣٨، ٣٤٠.
(٤) المرجع السابق ج‍ ٧ ص ٣٤.