للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فى الحكم لأن الرجل انما يصدق فى الحاق ولد بفراشه لا فى الحاقه بفراش غيره.

ويشترط‍ فى صحة استلحاق الاب الولد

شروط‍:

الاول: أن يكون الولد مجهول النسب فلو كان معروف النسب من الغير لا يجوز استلحاقه ولا يقبل اذ يكون الأب كاذبا فى استلحاقه ويستثنى من ذلك اللقيط‍ فانه لا يصح استلحاقه الا ببينة او بوجه كمجاعة او لكونه لا يعيش له اولاد فيطرحه لأجل ان يعيش - ويلحق نسب الولد المستلحق بالأب المستلحق متى استوفى الاستلحاق شروطه ولو كذبته ام الولد فى استلحاقه. ولا يشترط‍ الصحة الاستلحاق ان يعلم تقدم نكاح بين الأب وام الولد او تقدم ملك له عليها على المشهور لأنه يكتفى فى هذا الباب بالامكان لتشوف الشارع للحوق النسب ما لم يقم دليل على الكذب فى الاستلحاق.

الثانى: الا يكذبه العقل فى اقراره، أى ان يكون المقر له ممن يولد مثله لمثل المقر بان يكون سنه اقل من سن المقر بمدة تسمح بذلك. فلو كان عمره اكبر من عمر المقر او مساويا له لا يصح الاقرار لأن العقل يحيل ان يكون ابنه لما فيه من تقدم المعلول على علته والا تكذبه العادة كأن يستلحق ولدا من بلدة بعيدة علم انه لم يدخلها ابدا.

أو يكون الأب المستلحق ممن علم انه لم يقع منه نكاح ولا تسر أصلا. فان العادة لا العقل تحيل ان يكون لمثل هذا ولد لأن كون الولد اينما يكون بين ذكر وانثى امر عادى لا عقلى ولذا قيل فى قوله تعالى أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة - ان هذه حجة عرفية لا عقلية.

الثالث: اذا كان الولد المستلحق المقر له رقيقا يشترط‍ ألا يكون مملوكا ولا عتيقا لمن كذب الأب المستلحق فى استلحاقه واقراره.

لأنه فى هذه الحالة يكون الأب متهما فى اقراره بنسب هذا الولد بأنه يقصد بالاقرار ابطال ملكية سيد الولد فى رقبته او ازالة ولائه عنه .. ولكن اذا كان الاب المقر سبق له - فى هذه الحالة - ملك على ام الولد المقر له فيقبل الاقرار ويثبت نسب الولد منه بمقتضاه ويبقى الولد رقيقا او مولى لهذا الذى كان مالكا له او معتقا وكذب الأب فى الاستلحاق ويستمر مملوكا أو عتيقا لهذا المكذب. ولا منافاة بين ثبوت نسبه من أبيه الحر الذى أقر به وبقائه مملوكا أو عتيقا لشخص آخر - كمن تزوج وهو حر بأمة من سيدها واتى منها بولد. فان هذا الولد يكون لأبيه الحر نسبا ولسيد امه الأمة ملكا ورقا.

واذا اعتقه يكون مولى له.

وليس من شروط‍ صحة الاقرار بنسب الولد ان يصدق الولد الأب المقر فى اقراره اذا كان ممن يصح منه التصديق .. بل ان الاقرار يصح ويثبت به النسب متى استوفى شروطه ويلحق الولد بالأب بناء عليه صغيرا كان او كبيرا انكر الاقرار وكذبه او صدقه. صدقت الام او كذبت. وسواء كان الأب المقر صحيحا او مريضا احاط‍ الدين بماله او لم يحط‍ وقال ابن يونس: يشترط‍ تصديق الولد المقر له ..

اذا كان اقرار الأب بنسب الولد قد وقع فى حياة الولد وحال صحته واستوفى الشروط‍ والأوضاع المقررة. ورث الأب الولد المقر