للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

على الدائنين بحسب ديونهم قسمة تناسبية بعد ملاحظة تقديم ديون الصحة على ديون المرض فان هلك شئ من التركة قبل القسمة يهلك على الجميع ويعتبر الهالك كأنه لم يكن اصلا. ويقسم الباقى بينهم بالحصص.

[بيان الوارث الأجنبى]

عرف مما تقدم أن هناك فرقا بين الاقرار للوارث والاقرار للاجنبى فى مرض الموت.

فوجب أن يعرف متى يعتبر الشخص وارثا حتى لا يصح الاقرار له فى المرض الا بالشروط‍ المذكورة. ومتى يعتبر أجنبيا حتى يصح الاقرار فى هذه الحالة بدون تلك الشروط‍ ..

لذلك قال الفقهاء، ان العبرة فى كون المقر له وارثا أو غير وارث لوقف الموت لا لوقت الاقرار فمتى كان الشخص غير وارث وقد موت المريض المقر كان أجنبيا فالاقرار له صحيح سواء كان وارثا وقت الاقرار او لم يكن وارثا وقته .. ومتى كان وارثا وقت موت المريض المقر اعتبر وارثا فلا يصح الاقرار له سواء كان وارثا وقت الاقرار أو لم يكن وارثا وقته … لكن هذا ليس على عمومه وانما فيه التفصيل الآتى:

وهو أنه اذا أقر المريض لشخص بدين أو عين فى مرض موته ثم مات فلا يخلو حال المقر له من امور:

(١) ألا يكون وارثا وقت الاقرار ولا وقت الموت. وذلك كما اذا أقر لرجل لأسلافه له به أصلا بدين ثم مات ولم توجد علاقة تستدعى ميراثا أو أقر لامرأة أجنبية منه ثم تزوجها ثم فارقها وانقضت عدتها ثم مات.

فانه يقال فى هذه الحالة: أنه أقر لشخص غير وارث وقت الاقرار ووقت الموت وان كان وارثا فيما بينهما.

(٢) أن يكون وارثا وقت الاقرار وليس وارثا وقت الموت كما اذا اقر لأخيه ولا ولد له حين الاقرار ثم ولد له ولد ثم مات المقر وله ولد موجود. فان الأخ المقر له كان وارثا وقت الاقرار لأنه العاصب للمقر وليس هناك من يقدم عليه فى العصوبة. وبموت المقر وله ولد أصبح الأخ غير وارث لأن الابن قد حجبه وقدم عليه فى العصوبة.

(٣) أن يكون وارثا وقت الاقرار ووقت الموت ولم ينقطع سبب الارث أصلا كما اذا أقر لأخيه وليس له ولد واستمر كذلك الى أن مات.

(٤) ان يكون وارثا وقت الاقرار ووقت الموت وليس وارثا بينهما. ولكن ميراثه وقت الموت كان بنفس السبب الذى كان وارثا به وقت الاقرار وذلك كما أقر لأخيه ولا ولد له ثم ولد له ولد ثم مات الولد وبعده مات المقر فانه ان انقطع الميراث فى الوسط‍ الا أن ميراثه وقت الموت كان بالسبب الذى كان موجودا وقت الاقرار وهو الأخوة.

(٥) أن يكون وارثا وقتهما وليس وارثا فيما بينهما وسبب ميراثه وقت الموت غير السبب الذى كان موجودا وقت الاقرار وذلك نحو أن يقر لزوجته ثم يفارقها وتنقضى عدتها.

ثم يعقد عليها ويموت وهى على عصمته. فانها وان كانت وارثة وقتهما الا أن سبب ميراثها وقت الاقرار الاقرار انقطع وجاء سبب جديد هو الزواج الثانى - وبه استحقت الميراث.