للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الموقوف الا اذا وجدت فيه الاضافة من المشترى، أما البيع الموقوف فلا يحتاج الى اضافة ولا نية بل لو نواه لنفسه لغت النية، ومن ثم لو قصد البائع الفضولى فى بيع مال الغير أن لا يبيع عن الغير بل عن نفسه لنفسه وأجازه المالك انعقد البيع وكان الثمن للمالك.

وانما اعتبرت الاضافة فى الشراء ولم تعتبر فى البيع لأنه فى الشراء اثبات فاحتاج الى الاضافة فيه، اما البيع فكالاسقاط‍.

فاذا لم يضف المشترى لفظا أو نية لزمه المبيع لنفسه فلو لم يجز المشترى له شراء الفضولى رد المبيع لبائعه ان صادقه البائع أنه فضولى (١).

[مذهب الإمامية]

جاء فى شرائع الاسلام أنه يشترط‍ فى البائع أنه يكون مالكا أو ممن له أن يبيع عن المالك كالأب والجد للأب والوكيل والوصى والحاكم وأمينه فلو باع شخص ملك غيره وقف على أجازة المالك أو وليه على الأظهر، ولا يكفى سكوته مع العلم ولا مع حضور العقد فان لم يجز كان له انتزاعه من المشترى.

ويرجع المشترى على البائع بما دفعه اليه وما اغترمه من نفقة أو عوض عن أجرة أو نماء اذا لم يكن عالما أنه لغير البائع أو ادعى البائع أن المالك اذن له، وأن لم يكن كذلك لم يرجع بما اغترم.

وقيل لا يرجع بالثمن مع العلم بالغصب.

وكذا لو باع ما يملك وما لا يملك مضى بيعه فيما يملك وكان فيما لا يملك موقوفا على الاجازة ويقسط‍ الثمن بأن يقوما جميعا ثم يقوم أحدهما ويرجع على البائع بحصة من الثمن اذا لم يجز المالك.

ولو أراد المشترى رد الجميع كان له ذلك (٢).

[مذهب الإباضية]

جاء فى شرح النيل أنه ينعقد بيع فضولى وشراؤه وسائر العقود ان شرط‍ رضا من عقد عليه، فلا تصرف لمعامله حتى يرد المعقود عليه فعل الفضولى فلابد من اجباره ليرد أو يرضى.

وقيل لا ينعقد ذلك فلمعامله التصرف ولا يلزم اجبار المعقود عليه، وان أجبر ورضى فللمعامل أن يجيز وأن يمنع وعليه بعضنا.

والحجة على قول بعضنا ما ورى أن النبى صلّى الله عليه وسلّم دفع لعروة


(١) شرح الأزهار فى فقه الائمة الاطهار لابى الحسن عبد الله بن مفتاح ج ٣ ص ٤١، ص ٤٢ طبع مطبعة حجازى بالقاهرة سنه ١٣٥٧ هـ‍.
(٢) شرائع الاسلام فى الفقه الاسلامى الجعفرى للمحقق الحلى ج ١ ص ١٦٥ باشراف الشيخ محمد جواد مغنية من منشورات دار مكتبة الحياة بيروت.