للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

السلم لأن الإقالة بيع صحيح على ما بينا قبل وقد صح نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع ما لم يقبض وعن بيع المجهول لانه غرر لكن يبرئه من شاء منه فهو فعل خير.

[مذهب الزيدية]

جاء فى البحر الزخار (١): أنه تصح الإقالة فى السلم كالبيع وهى هاهنا فسخ لا بيع قولا واحدا، وتصح فى البعض كالكل لعموم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم «من أقال نادما بيعته» الخبر وقال البعض لا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليس لك إلا سلمك أو رأس مالك قلنا مخصص بالقياس. قال البعض فان شرط‍ فيها خلاف الثمن الأول لم تصح الاقالة إذا لم يسقطا حقهما من الثمن والمسلم فيه إلا بشرط‍ العوض وشرط‍ خلافه باطل فإذا بطل الشرط‍ بطل المشروط‍ قال البعض بل تصح الإقالة ويلغو الشرط‍ قلت وهو الأقرب للمذهب والضمين بالسلم فيه لا تصح مصالحته عنه إذ لا يملكه فإن صالح المسلم إليه بمثل رأس المال صح، وكان إقالة إذ ليست أكثر من ذلك.

[الإقالة فى الإجارة]

جاء فى التاج المذهب (٢): أن الإجارة من العقود التى يثبت الفسخ فيها بالتقايل، وجاء فيه (٢) أيضا:

أن الإجارة يدخلها أمور منها التولية والمرابحة بالإذن أو الزيادة مرغب والإقالة.

[الإقالة فى الخلع]

جاء فى الروض النضير (٣): أنه إذا تقايلا عقد الخلع وتراجعا إلى ما كان عليه بتراضيهما لم تمنع قواعد الشرع ذلك بخلاف ما بعد العدة فإنها قد صارت منه أجنبية محضة فهو خاطب من الخطاب.

[الإقالة فى القسمة]

جاء فى التاج المذهب (٤) أنه يصح لكل من المقتسمين أن يرد نصيبه بالخيارات والإقالة.

[مذهب الإمامية]

جاء فى الخلاف (٥): أنه تصح الإقالة فى بعض السلم كما تصح فى جميعه ودليلنا ما رويناه عن ابى هريرة رضى الله تعالى عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال «من أقال نادما فى بيعه أقاله الله نفسه يوم القيامة وهذا أقالة»، وروى ابن عباس رضى الله عنه أنه قال لا بأس بذلك وهو المعروف ولا مخالف له، وإذا أقاله جاز أن يأخذ مثل ما أعطاه من غير جنسه مثل أن يكون أعطاه دنانير فيأخذ دراهم أو عرضا فيأخذ دراهم وما أشبه ذلك دليلنا قول الله تبارك وتعالى «وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا} (٦)» وقول الله عز وجل «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} (٧)» وهذا عام وقول النبى صلّى الله عليه وآله وسلّم «إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم ولم يفرق فهو على عمومه.

[الإقالة فى الرهن]

جاء فى الروضة البهية (٨): أن الرهن لازم من جهة الراهن حتى يخرج من الحق بادائه ولو من متبرع غيره وفى حكمه ضمان الغير له مع قبول المرتهن والحوالة به وإبراء المرتهن له منه وفى حكمه الإقالة المسقطة للثمن المرهون به أو للثمن المسلم فيه المرهون به والضابط‍ براءة ذمة الراهن من جميع


(١) انظر كتاب التاج المذهب لاحكام المذهب ج ٣ ص ١١٧ وما بعدها الطبعة السابقة.
(٢) المرجع السابق ج ٣ ص ٧٤ وما بعدها الطبعة السابقة.
(٣) انظر كتاب الروض النضير شرح مجموع الفقه الكبير ج ٤ ص ١٦٨ وما بعدها الطبعة السابقة.
(٤) انظر كتاب التاج الذهب لاحكام المذهب ج ٣ ص ٢١٣ وما بعدها الطبعة السابقة.
(٥) انظر كتاب الخلاف فى الفقه الامامى الجعفرى ج ١ ص ٥٩٥ وما بعدها مسألة رقم ١٥ ومسألة رقم ١٦ طبع مطابع مطبعة رنكين فى طهران سنة ١٣٧٧ هـ‍ الطبعة الثانية.
(٦) الاية رقم ٢٧٥ من سورة البقرة.
(٧) الاية رقم ١ من سورة المائدة.
(٨) انظر كتاب الروضة البهية شرح اللمعة الدمشقية للامام الشهيد السعيد زين الدين الجبعى العاملى ج ١ ص ٣٥٦ وما بعدها طبع مطابع مطبعة دار الكتاب العربى بمصر سنة ١٣٧٥ هـ‍.