للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

[اقتداء]

[التعريف فى اللغة]

اقتداء مصدر فعله اقتدى على وزن افتعل فهو مزيد فى الاصل بالهمزة والتاء. جاء فى لسان العرب: القدو - بفتح القاف وسكون الدال - أصل البناء الذى يتشعب. منه تعريف الاقتداء والقدوة - بضم القاف وكسرها - الأسوة يقال: فلان قدوة يقتدى به (١). وجاء فى القاموس المحيط‍ أن القدوة - مثلثة - وكعدة: ما تسننت به واقتديت به. ومن ذلك قولهم: تقدت به الدابة اذا لزمت سنن الطريق، وتقدى هو على الدابة كذلك (٢).

وعلى ذلك يقال اقتدى فلان بفلان اذا فعل مثل ما يفعل (٣). وجاء فى مختار الصحاح: آمّ القوم فى الصلاة يؤم وائتم به اذا اقتدى به والامام الذى يقتدى به (٤).

[التعريف فى اصطلاح الفقهاء]

يسير الفقهاء فى تعبيرهم بالاقتداء مرتبطين بالمعنى اللغوى ولا يكادون يخرجون عليه فالاقتداء فى المفهوم الفقهى يعنى المتابعة غير أنها متابعة مخصوصة بأفعال الصلاة وأقوالها. ذكر الطحطاوى: أن الامامة ربط‍ صلاة المؤتم بالامام بشروط‍. وجاء فى الحاشية تعليقا على ذلك هكذا نقله صاحب النهر عن أخيه. ولا يظهر أنه تعريف الاقتداء، وذلك لأن الامامة مصدر المبنى للمجهول، لأن الامام هو المتبع - بفتح الباء - ويدل على ذلك تعريف ابن عرفة لها بأنها اتباع الامام فى جزء من صلاته وأما الربط‍ المذكور، فان كان مصدر ربط‍ المبنى للمعلوم فهو صفة المؤتم فيكون بمعنى الائتمام أى الاقتداء وان كان مصدر المبنى للمجهول فهو صفة صلاة المؤتم لأنها هى المربوطة. وعلى كل حال: لا يصلح تعريفا للامامة بل للاقتداء (٥).

[شروط‍ الاقتداء فى الصلاة]

[مذهب الحنيفة]

جاء فى بدائع الصنائع: أن الكلام عن شرائط‍ جواز الاقتداء بالامام فى صلاته يتضح من البحث فى موضعين.

أحدهما: فى بيان ركن الاقتداء والثانى فى بيان شرائط‍ الركن اما


(١) لسان العرب للامام العلامة أبى الفضل جمال الدين بن مكرم بن منظور الافريقى المصرى ج ٦٣ ص ١٧١، ص ١٧٢ وما بعدها - مادة قدو طبع صادر دار بيروت سنة ١٣٧٤ هـ‍، سنة ١٩٥٥ م الطبعة الاولى.
(٢) القاموس المحيط‍ لمجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزابادى المتوفى سنة ٨١٧ هـ‍ ج ٤ وص ٣٧٦ مادة قدو طبع مؤسسة الحلبى وشركاه للنشر والتوزيع شارع جواد حسنى الفاهرة.
(٣) المعجم الوسيط‍ اخراج مجمع اللغة العربية بمصر مادة قدو.
(٤) مختار الصحاح مادة أمم.
(٥) من حاشية العلامة الطحطاوى على الدر المختار شرح تنوير الابصار ج ١ ص ٢٣٩، ص ٢٤٠.