للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[مذهب الإباضية]

جاء فى شرح النيل (١): أنه يجعل رأس الميت نحو المغرب - أى الجهة التى تلى سهيلا - ويصلى عليه مستلقيا على ظهره وقفاه بحيث لو أقعد لكان مستقبلا للمشرق وهو ضعيف، لأنه غير مستقبل فى حاله ولو أقعد لاستقبل المشرق أو الشمال أو يجعل رأسه نحو المغرب الموالى لسهيل أو مضطجعا على الأيمن مستقبلا كدفنه فى الوجهين وجازت الصلاة عليه وان كان مستلقيا ورجلاه للقبلة بل هذا والذى قبله أولى وكذا يجوز دفنه عليهما.

وأما الوجه الأول فيلزم منه عدم الاستقبال صلاة ودفنا.

ولعل قوله كدفنه عائد للوجه الثانى، والوجه الثانى هو فيه مستقبل فى الحال، والثالث هو فيه مستقبل لو أقعد لا عكسه وهو جعل رأسه للقبلة مستلقيا كاستدبارها بأن يجعل رأسه نحو المشرق مضطجعا على الأيمن أو نحو المغرب مضجعا على الأيسر أو على وجهه.

وان صلوا عليه أو دفن ورأسه للمشرق مضطجعا على الأيسر مستقبلا جاز بكراهة.

وقيل: لا يستقبل به الا بوجهه مضطجعا على الأيمن نحو المغرب.

ولا يستقبل بغير ذلك الا لضرورة ويدل له قوله صلّى الله عليه وسلّم:

الامام العادل اذا وضع فى قبره ترك على يمينه وان كان جائرا نقل عن يمينه الى يساره رواه عمر بن عبد العزيز، أفاد الحديث أن وضعه يكون على يمينه.

ولا يتوهم أحد أنه يوضع على يمينه غير مستقبل القبلة لأنه خلاف الأصل وخلاف ما كان النبى صلّى الله عليه وسلم يعمله.

وكره بلا اعادة جعل رأسه نحو المشرق مستلقيا وفيه أنه غير مستقبل فى حاله ولا فى حال أقعاده أو مضطجعا على الأيسر وقيل بالاعادة لمخالفة السنة وهو الصحيح.

[حكم الاضطجاع فى الطعام]

[مذهب الحنفية]

جاء فى الفتاوى (٢) الهندية: أنه يكره الأكل والشرب متكئا أو واضعا شماله على الأرض أو مستندا كذا فى الفتاوى العتابية.


(١) شرح النيل وشفاء العليل لمحمد بن يوسف اطفيش ج ١ ص ٦٨٢، ص ٦٨٣ الطبعة السابقة.
(٢) الفتاوى الهندية المسماة بالفتاوى العالمكرية ج ٥ ص ٣٢٧ الطبعة السابقة.