للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

بذلك من الجناية او غيرها فى أثنائها اى داخل الصلاة فسدت على الكل اى على الامام والمأمومين خلافا لا اتفاقا كما قيل فان من قال صلاة المأموم غير مرتبطة بصلاة الامام يقول لا تفسد صلاتهم ولو دخل فيها من اول الامر كما لا يجوز ان لم يعلموا الا ان اراد اتفاق المغاربة هنا أو اتفاق من قال انها مرتبطة بصلاة الامام ولزم المأمومين قبول قول الامام ذلك المذكور من علمه بفسادها فى أثنائها بان يخبرهم ومن ذكره انه صلى بجنابة أو بنجس وان بان شرك الامام أعادوا ولو خرج الوقت وقيل لا ان خرج الوقت فلا اتفاق ولو ادعاه ابن بركة الا ان اراد اتفاق الاصحاب وان لم يصدقوا الامام فى اقراره بالشرك أو الجنابة وغيرها لم يعيدوا قال فى التاج ان أحدث فيها بمفسد او كان قبلها ولم يعلم ثم علم فى الصلاة خرج وبنوا بآخر أو فرادى والاكثر منا على هذا وقيل تفسد لارتباطها به والمختار الاول وقيل لا تفسد الا من فى قفا الامام ولو كان الامام جنبا، وجاء فى شرح النيل (١): وان حال بين قوم وامامهم مانع كنجس وغيره مما يفسد الصلاة من ركوع وسجود تحولوا يمينا أو شمالا او خلفا واذا كان التحول يمينا أو شمالا فلابد ان يكون بعضهم على قفا الامام فيصفون خلف من هم على قفاه جانبا ان امكنهم فان لم يجدوا تحولا حتى سبقهم بعمل أعادوا على قدر اختلافهم فى العمل وذلك اذا حدث لهم المانع والذى عندى ان يستدركوا واما ان دخلوا عليه فلا صلاة لهم فان أحرم عليهم كذلك فسدت على الامام وان كان منع الركوع والسجود مما لا يفسدها كهدم يقع قدامهم لعذر كماء أو طين أوموءا قياما بالكسر والتخفيف جمع قائم وكذا الامام ان كان له ذلك المانع يومئ والفرق بين هذه المسئلة والتى قبلها ان نحو النجس قدام المصلى بينه وبين مسجده أو فى مسجده مفسد للصلاة ولو صلى قائما موميا لانه لو سجد لكانت تحت وجهه أو داخل اليه فلا يجزيهم الا التحول بخلاف نحو الماء والطين فيجزى الايماء أو قعودا

[اقتراض]

[التعريف فى اللغة]

الاقتراض مصدر فعله اقترض المزيد بالهمزة والتاء فأصل مادته قرض. قال صاحب لسان العرب: القرض القطع، وجاء فى القاموس المحيط‍: قرض فلان فلانا يقرضه قطعه وجازاه كقارضة. والقرض بفتح القاف وكسرها ما أسلف الانسان من أساءة أو احسان وما يقدم من عمل يلتمس عليه الجزاء، وما تعطيه غيرك من مال على أن يرده اليك. قال الله تعالى:

«وَأَقْرِضُوا اللهَ قَرْضاً حَسَناً ٢» والعرب تقول لكل من فعل اليه خيرا: قد احسنت قرضى، وقد اقرضتنى قرضا حسنا، وفى الحديث:

أقرض من عرضك ليوم فقرك. يعنى: اذا نال عرضك رجل فلا تجازه ولكن استبق اجره موفرا لك قرضا فى ذمته لتأخذه منه يوم حاجتك اليه. ذكر سيبويه ان من المعانى التى يأتى لها الفعل الثلاثى على وزن افتعل التصرف باجتهاد ومبالغة وتعمل فى تحصيل اصل الفعل (٣)،


(١) شرح النيل وشفاء العليل لمحمد بن يوسف اطفيش ج ١ ص ٤٥٧، ص ٤٥٨ الطبعة
(٢) الآية رقم ٢٠ من سورة المزمل.
(٣) الكتاب لسيبويه ج ٢ ص ٢٤١ واللمع للسيوطى ج ٢ ص ١٦٢