للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فانه يوجب الرجوع لها عليه بقيمته ولا يفسخ النكاح واطلاعها على عيب قديم فى المهر يوجب خيارها فى التماسك به أورده وترجع بمثله أو قيمته كما فى الاستحقاق من غير فرق وكذا اذا استحق بعضه أو تعيب بعضه فاذا تزوجها بدار بعينها فاستحق بعضها فان كان الذى استحق من الدار فيه ضرر بأن كان أزيد من الثلث كان لها أن ترد بقيتها وتأخذ منه قيمتها أو تحسب ما بقى وترجع بقيمة ما استحق وان استحق منها الثلث أو الشئ التافه الذى لا ضرر فيه رجعت بقيمة ما استحق فقط‍ واذا تزوجها بشئ واحد بعينه أو بعدد معين من رقيق أو حيوان أو مقاطع قماش مثلا واستحق من ذلك جزء قل أو كثر ولو اثنين من ثلاثة فلها أن ترد بقيته وترجع بقيمة جميعه أو تحسب بقيمة ما استحق واذا تزوجها بعرض متعدد معين كعدد من الرقيق ونحوه فوجدت عيبا قديما فى بعض ذلك سواء كان ذلك العيب قليلا أو كثيرا فلها أن ترد ما بقى وترجع بقيمة جميعه أو تحسب ما بقى وترجع بقيمة المعيب (١).

[مذهب الشافعية]

[من له حق استرداد المهر]

جاء فى مغنى المحتاج أن حق استرداد المهر يكون للزوج ان دفعه الزوج أو وليه من أب أو جد عنه وهو صغير أو مجنون أو سفيه وان لم يدفعه الزوج ولا وليه كان حق الاسترداد فيه الى المؤدى وان كان ظاهر ما قاله النووى أنه يعود للزوج مطلقا قال الاذرعى: انه الذى أورده أكثر العراقيين ويستثنى من ذلك ما اذا أسلم العبد الصداق من كسبه أو أداه السيد من ماله ثم طلق قبل الدخول فان النصف يعود الى السيد ولو باعه أو أعتقه ثم طلق فالعائد للمشترى فى الاولى وللعتيق فى الثانية (٢).

[ثبوت استرداد المهر كله أو نصفه للزوج]

يثبت للزوج حق استرداد المهر كله - اذا كان قد دفعه - بالفرقة فى الحياة الحاصلة من جهة الزوجة قبل الدخول بها كاسلامها بنفسها أو بالتبعية كاسلام أحد أبويها وهى صغيرة أو اذا كانت الفرقة بسببها كفسخ بعيبها يسقط‍ المهر لانها ان كانت هى الفاسخة فهى المختارة للفرقة فكأنها أتلفت المعوض قبل التسليم فسقط‍ العوض وان كان هو الفاسخ بعيبها فكأنها هى الفاسخة وسواء كان عيبها مقارنا للعقد أو حادثا وانما كان فسخه بعيبها كفسخها لكونه سبب الفسخ وذلك ان الزوج بذل العوض فى مقابلة منافع الزوج، والعوض الذى ملكته سليم فكان مقتضاه أن لا فسخ لها الا أن الشارع أثبت لها الفسخ دفعا للضرر عنها (٣) فاذا اختارته


(١) حاشية الدسوقى ج ٢ ص ٢٨٦، ٢٩٥ ص ٢٩٩.
(٢) مغنى المحتاج ج ٣ ص ٢٢١.
(٣) مغنى المحتاج ج ٣ ص ٢١٨ ونهاية المحتاج ج ٦ ص ٣٤٩ وما بعدها والمهذب ج ٢ ص ٥٨.