للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

[أجنبى]

[التعريف اللغوى]

جنب الشئ وتجنبه، وجانبه واجتنبه:

بعد عنه. وجنب الرجل: دفعه، ورجل جانب وجنب: غريب، والجمع أجناب.

وفى حديث مجاهد فى تفسير السيارة: هم أجناب الناس، يعنى الغرباء، جمع جنب وهو الغريب. وقد يفرد فى الجميع، ولا يؤنث، وكذلك الجانب والأجنبى والأجنب.

ورجل أجنب وأجنبى وهو البعيد منك فى القرابة (١).

ويختلف معناه المراد فى أبواب الفقه باختلاف متعلقه.

[الأجنبى عن دار الاسلام]

اما أن يكون مستأمنا دخل دار الاسلام بعقد أمان، واما أن يكون حربيا، واما أن يكون معاهدا. ولكل منهم أحكام تتعلق به (انظر: مستأمن، حربى، معاهد).

[الأجنبى عن المرأة]

نظره اليها وخلوته بها:

والأجنبى عن المرأة فى هذا الموضوع هو ما ليس زوجا لها، سواء أكانت من ذوات محارمه أم لم تكن، وبيان المذاهب فيه كما يلى:

[مذهب الحنفية]

قالوا ذوات المحارم فى حكم النظر الى العورة كالأجنبية (٢).

ولا يجوز أن ينظر الرجل الى الأجنبية الا وجهها وكفيها لقوله تعالى: «وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاّ ما ظَهَرَ مِنْها} (٣)».

قال على وابن عباس رضى الله عنهما:

«ما ظهر منها الكحل والخاتم» والمراد موضعهما وهو الوجه والكف، كما أن المراد بالزينة المذكورة موضعها، لأن فى ابداء الوجه والكف ضرورة لحاجتها الى المعاملة مع الرجل أخذا واعطاء وغير ذلك.

وهذا تنصيص على أنه لا يباح النظر الى قدمها.

وعن أبى حنيفة رحمه الله أنه يباح لأن فيه بعض الضرورة.

وعن أبى يوسف رحمه الله أنه يباح النظر الى ذراعها أيضا لأنه قد يبدو منها عادة.

وفى التتارخانية قيل ينظر الى القدم والذراع اذا أجرت نفسها، كما جاء أن فى القدم اختلاف الرواية، والتصحيح، وصحح فى الاختيار أنه عورة خارج الصلاة، ورجح فى شرح المنية كونه عورة مطلقا كما فى البحر (٤).


(١) لسان العرب لابن منظور «مادة جنب» وترتيب القاموس المحيط‍ ج‍ ١ ص ٤٥٨ الطبعة الأولى سنة ١٩٥٩. م. المطبوع بمطبعة الاستقامة بمصر.
(٢) المبسوط‍ لشمس الدين السرخسى ج‍ ٢ ص ٧٠ الطبعة الأولى - طبعة الساسى بمطبعة، السعادة بمصر سنة ١٣٢٤ هـ‍.
(٣) سورة النور: ٣١.
(٤) رد المحتار على الدر المختار، شرح تنوير الأبصار مع حاشية ابن عابدين ج‍ ٥ ص ٣٢٥، طبعة المطبعة العثمانية سنة ١٣٢٤ هـ‍، ونتائج الأفكار لشمس الدين المعروف بقاضى زاده، تكملة فتح القدير مع هامش شرح العناية على الهداية ج‍ ٨ ص ٩٧، ١٢٩ الطبعة الأولى المطبوع بالمطبعة الكبرى الأميرية ببولاق مصر المحمية سنة ١٣١٨ هـ‍.