للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[مذهب الحنابلة]

جاء فى كشاف القناع أن من نواقض الوضوء تغطية العقل باغماء أو سكر قليل أو كثير.

قال فى المبدع: إجماعا على كل الأحوال لأن هؤلاء لا يشعرون بحال بخلاف النائم. ولو كان تغطيته بنوم.

قال أبو الخطاب رحمه الله تعالى - وغيره.

ولو تلجم فلم يخرج منه شئ الحاقا بالغالب لأن الحس يذهب معه ولعموم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «العين وكاء السه فمن نام فليتوضأ» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة، ولأن النوم ونحوه مظنة الحدث فأقيم مقامه (١).

[مذهب الظاهرية]

جاء فى المحلى أن ذهاب العقل بأى شئ كان ذلك من جنون أو اغماء أو سكر من أى شئ سكر ليس من نواقض الوضوء خلافا لمن ذهبوا الى ذلك.

ولا يقاس شئ من ذلك على النوم لأن النوم لا يشبه الاغماء ولا الجنون ولا السكر فيقاس عليه (٢).

[مذهب الزيدية]

جاء فى شرح الأزهار وحواشيه أن من نواقض الوضوء زوال العقل بأى وجه من نوم أو اغماء أو جنون (٣).

[مذهب الإمامية]

جاء فى شرح الأزهار وحواشيه أن من نواقض الوضوء كل ما أزال العقل مثل الاغماء والسكر والجنون دون مثل البهت، لا نعلم فيه خلافا بين أهل العلم كما روى عن المنتهى.

وروى عن الغنية والمستدرك والدلائل والكفاية اجماع الأصحاب، وروى عن التهذيب اجماع المسلمين (٤).

[مذهب الإباضية]

جاء فى شرح النيل أن الوضوء ينتقض بالاغماء والجنون والسكر.

وقيل لا ينتقض بالثلاثة ما لم يتيقن انتقاضه.

وعلى القول بانتقاضه بها يعتبر فيها ما يعتبر فى الانتقاض بالنوم من ثقل وطول واضطجاع، اذ المختار أنه ينتقض بالنوم الثقيل وان كان قصيرا أو كان النائم قاعدا لا بالنوم الخفيف وأن تطاول مع اتكاء أو قعود أو ركوع أو سجود أو قيام أن لم يكن باضطجاع وان كان به نقض أن تطاول وان خف على المختار (٥).


(١) كشاف القناع عن متن الاقناع للشيخ منصور بن ادريس ج‍ ١ ص ٩٣ فى كتاب على هامشه شرح منتهى الارادات للشيخ منصور بن يونس البهوتى الطبعة الأولى طبع المطبعة العامرة الشرفية سنة ١٣١٩ هـ‍.
(٢) المحلى لأبى محمد على بن أحمد بن سعيد بن حزم ج‍ ١ ص ٢٢١، ص ٢٢٢ مسئلة رقم ١٥٧ طبع ادارة الطباعة المنيرة بمصر حقيق الشيخ أحمد محمد شاكر الطبعة الأولى سنة ١٣٤٧.
(٣) شرح الازهار ج‍ ١ ص ٩٦
(٤) مستمسك العروة الوثقى ج‍ ٢ ص ٢١٥
(٥) شرح النيل وشفاء العليل ج‍ ١ ص ٨٠ طبع مطبعة محمد يوسف البارونى.