للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يحصل من غلة دارى أبدا، هذا قول بعضهم.

وقال البعض بل تبطل الوصية قلنا بل تصح كمطلق الخدمة والسكنى.

وجاء فى التاج (١) المذهب: لو أوصى بخدمة عبده لزيد فانه يستحقها مؤبدة الى موت الموصى له أو العبد وكذا فى السكنى.

ثم قال فى شرح الازهار (٢): اذا أوصى رجل لغيره بسكنى داره وهو لا يملك غيرها، فقد اختلف فى حكم ذلك.

فقال أبو طالب والبعض: أنه ينفذ من سكنى دار اذا أوصى بها للغير وهو لا يملك غيرها سكنى ثلثها، قيل بالمهايأة أو تقسم الدار أثلاثا، الى موت الموصى له، لأن الوصية بالسكنى تأبد.

وقال الاستاذ أبو جعفر يعتبر الثلث بالتقويم فيسكن ثلثها بالمهايأة قال البعض فى التذكرة، وكذلك قال أبو جعفر والاستاذ يسكنها كلها حتى يستغرق من أجرتها قدر ثلث قيمتها وكيفية معرفة خروج الوصية من الثلث أن تقوم الدار مسلوبة المنافع الى موت الموصى له أو خراب الدار فما زاد على قيمتها مسلوبة المنافع فهى الوصية.

واذا استغرقت الوصية جميع المدة استحقها الموصى له مثاله أن تكون قيمتها مسلوبة مائتين وغير مسلوبة ثلثمائة، فان كانت قيمتها غير مسلوبة أربعمائة استحق ثلث المدة ويتاهايا هو والورثة الى موته أو خرابها واختاره الشامى.

وقال البعض وقياس ما ذكروه فى العمرى يسكن الجميع حتى يستوفى الثلث الى أن يموت أو تنتهى أجرة سكنى ذلك الثلث قدر قيمة ثلث الدار.

[مذهب الإمامية]

جاء فى شرائع الاسلام (٣): تصح الوصية بسكنى الدار مدة مستقبلة فلو أوصى بخدمة عبد أو ثمرة بستان أو سكنى دار أو غير ذلك من المنافع على التأييد أو مدة معينة قومت المنفعة، فان خرجت من الثلث والا كان للموصى له ما يحتمله الثلث.

وجاء فى الروضة البهية (٤): تصح الوصية بالمنفعة كسكنى الدار مدة معينة أو دائما ومنفعة العبد كذلك وشبهه وأن استوعبت قيمة العين.


(١) التاج المذهب لاحكام المذهب ج ٤ ص ٣٨١ الطبعة السابقة.
(٢) شرح الأزهار لابى الحسن عبد الله بن مفتاح ج ٤ ص ٤٩٠، ٤٩١ وهامشه الطبعة السابقة.
(٣) شرائع الاسلام فى الفقه الاسلامى الجعفرى للمحقق الحلى ج ١ ص ٢٦١ الطبعة السابقة.
(٤) الروضة البهية ج ٢ ص ٤٩ الطبعة السابقة.