للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أو باب ونحو ذلك من حداد أو سروجى أو حائك أو نجار على صنعة معلومة وبثمن معلوم جائز، وهو سلم تشترط‍ فيه جميع شروطه، فلا يصح مع تعيين العامل، ولا مع تعيين المعمول فيه.

ويكون المعقود عليه دينا فى الذمة، وعلى ذلك فلا بد لصحته من تعجيل الثمن وضرب الاجل الى آخر شروط‍ السلم.

قال فى المدونة فان شرط‍ عمل رجل بعينه لم يجز وان نقده الثمن، لانه لا يدرى أيسلم ذلك الرجل أم لا، وذلك غرر.

وعلى هذا درج ابن رشد.

وفى موضع آخر من المدونة ما يقتضى جواز العقد اذا عين العامل فقط‍ لقولهم من استأجر شخصا يبنى له دارا على أن الجص والآجر من عند الاجير جاز وهو قول ابن بشير (١).

وفى الدسوقى على الشرح الكبير للدردير (٢).

أن التعاقد مع صانع شرع فى عمل مصنوع على أن يكمله على صفة معينة نظير عوض معين جائز ان شرع الصانع فى تكميله بالفعل فى الحال أو مدة لا تزيد على خمسة عشر يوما، والا لم يجز لما

فيه من بيع مبيع معين تأخر قبضه وتسليمه ويشترط‍ فى جواز ذلك أن يكون عند الصانع من مادة المصنوع ما يستطيع أن يكمله منه اذا صنعه فلم يأت على الصنعة المطلوبة فاضطر الى كسره واعادته مما عنده، ويصح أن يعد ذلك من قبيل السلم على مذهب أشهب الذى يجوز فى السلم تعيين المصنوع منه وتعيين الصانع خلافا لابن القاسم الذى لا يجوز ذلك عند هذا التعيين.

وذهب الحنابلة الى عدم صحة الاستصناع.

جاء فى كشاف القناع شرح متن الاقناع (٣).

ولا يصح استصناع سلعة بأن يبيعها سلعة يصنعها له، لانه باع ما ليس عنده على غير وجه السلم ذكره القاضى وأصحابه.

[شروط‍ جوازه]

ذهب الحنفية الى أنه يشترط‍ لجوازه الشروط‍ الآتية:

١ - بيان المعقود عليه وذلك ببيان جنس المصنوع ونوعه وقدره وصفته وبكل ما يصير به معلوما علما لا يؤدى الى نزاع.


(١) الشرح الصغير والصاوى عليه ج‍ ٢ ص ٩٢ المطبعة الحسينية.
(٢) ج‍ ٣ ص ٢١٧ طبعة صبيح.
(٣) ج‍ ٢ ص ١٧ طبعة ١٣١٩ المطبعة العامرية.