للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أو حراما فبقى أن يكون مباحا ولا بد فدخل سكوته الذى ليس أمرا ولا نهيا فى هذا القسم ضرورة، والثانى: البكر فى نكاحها للنص الوارد فى ذلك فقط‍، وأما كل من عدا ما ذكرنا فلا يكون سكوته رضا حتى يقر بلسانه لأنه راض به منفذ ويسأل من قال إن سكوت من عدا هذين رضا ما الدليل على صحة قولكم وقال (١) ابن حزم فى موضع آخر من المحلى: من وكل وكيلا ليبتاع له شيئا سماه فابتاعه له بغبن بما لا يتغابن الناس بمثله أو وجده معيبا عيبا يحط‍ به من الثمن الذى اشتراه فله الرد أو الإمساك أو الاستبدال أو فسخ الصفقة لأن يد وكيله هى يده.

[مذهب الزيدية]

جاء فى التاج (٢) المذهب: أنه تصح الإقالة من صبى بلغ فيما باعه وليه قبل بلوغه وكذلك تصح الاقالة من مجنون أفاق ولا يعتبر بقاء الولى، إما لو مات أحد المالكين فلا تصح الإقالة من الوارث ولكن إذا وصى بالإقالة أو الفسخ لزم الوصى ذلك فإن امتنع ناب الحاكم عن الموصى (٣) ثم قال: وعلى القول بأن الإقالة فسخ فيصح فيها قولى واحد طرفيها بالولاية أو بالوكالة لا بالفيضلة «أى الفضولى» وصورة الولاية أن يبيع رجل من آخر وبعد البيع يجنان فإن وليهما تصح منه الإقالة وهذا بخلاف ما إذا قيل إن الاقالة هى بيغ، وقال فى موضع (٤) آخر:

يشترط‍ أن تقع الإقالة بين المتعاقدين والأولى أن يقال بين المالكين ولو وكلا فى العقد أو الإقالة، وتصح أن تكون بين لوليين بمصلحة تحصل لا الوكيل ولا الفضولى فلا تصح منهما الإقالة وكذا الفسخ أما إذا وكل بالإقالة أو الفسخ صح وإنما لم تصح من وكيل البيع أو الشراء لأنه ينعزل بالفعل الأول فلا بد من توكيل فى الإقالة إذ لا يكفى التوكيل بالعقد فلو كان العاقد وكيلا لغيره بالبيع أو الشراء صحت الإقالة.

[مذهب الإمامية]

جاء فى مختصر (٥) النافع: بالنسبة للشريك يقتصر فى تصرف الشريك على ما تناوله الإذن ولو كان الإذن مطلقا صح التصرف ولو شرط‍ الاجتماع لزم ثم قال فى موضع اخر (٦) الوكيل: تصح الوكالة فى كل فعل لا يتعلق غرض الشارع فيه بمباشر معين كالبيع والنكاح ثم قال فى الوصية (٧). ويتصرف الكامل حتى يبلغ الصبى ثم يشتركان وليس للصبى إذا بلغ نقض ما أنفذه الكامل.

[مذهب الإباضية]

جاء فى شرح النيل (٨): ولوكيل على شراء أو خليفة أو مأمور بذلك لغائب أو حاضر أو مجنون أو يتيم أو مسجد أو نحو ذلك الرد بالإقالة مثل أن يبيع شيئا من ماله ويرده لهؤلاء بالإقالة ومثل أن يبيع إنسان ماله أو مال غيره فيرده وكيل هؤلاء أو خليفتهم أو المأمور لهؤلاء بالإقالة والتولية وذلك على أن الاقالة بيع وإلا لم يصح ذلك الا للخليفة ينوى بالإقالة نفس الشراء لمن وكله أو استخلفه ثم قال ولبائع ما بيده من مال غيره كيتيم ومجنون وغائب وحاضر ونحو ذلك بأمر أو خلافه أو وكالة الرد بالإقالة وإن لنفسه ولا سيما لغيره ممن قام عليه وناب ممن لم يكن أصل المال له كيتيم آخر أو ممن له أصل المال وذلك أن يرده بالإقالة لنفسه على القول بجواز الاقالة لغير البائع لإن البائع هو اليتيم مثلا بواسطة


(١) المحلى لابن حرم ج ٨ ص ٤٣٤، ٤٣٥ وج ٩ ص ٧١.
(٢) التاج المذهب ج ٢ ص ٤٧٨.
(٣) المرجع السابق ج ٢ ص ٤٨١.
(٤) الازهار ج ٣ ص ١٦٩، وما بعدها.
(٥) مختصر النافع ص ١٦٩.
(٦) المرجع السابق ص ١٦٧.
(٧) المرجع السابق ص ١٨٩.
(٨) شرح النيل ج ٤ ص ٥٣٤، ٥٣٥.