للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[أثر الاستحقاق فى بيع المقايضة]

لو اشترى دارا بدابة وأخذت الدار بالشفعة ثم استحقت الدابة بطلت الشفعة ويأخذ البائع الدار من الشفيع لبطلان البيع - وذلك لأن الاستحقاق فى بيع المقايضة. يبطل البيع.

ففى جامع الفصولين: استحقاق بدل المبيع يوجب الرجوع بعين المبيع قائما وبقيمته هالكا.

[مذهب المالكية]

اذا استحق بعض المبيع

فان كان شائعا فيما لا ينقسم كبعض الحيوان قليلا كان المستحق أم كثيرا خير المشترى بين التمسك بالباقى والرجوع بحصة المستحق من الثمن وبين رد البيع والرجوع بجميع الثمن. لضرر الشركة (١) - ولا يحرم عليه التمسك بالاقل.

بخلاف ما اذا كان المستحق معينا (٢).

وان كان ذلك البعض المستحق شائعا فيما ينقسم خير أيضا عند استحقاق الثلث فأكثر. بين أن يتمسك بالباقى ويرجع بحصة المستحق من الثمن.

وبين أن يرد البيع.

- وان كان المستحق الشائع دون الثلث.

وجب التمسك بالباقى. ورجع بحصة المستحق من الثمن.

وان كان المستحق جزءا معينا. وكان من مقوم كالعروض والحيوان - فان كان المستحق وجه الصفقة. تعين رد البيع. (٣) - وكذا ان استحق كله (٤).

وان كان البعض المستحق مثليا.

فان استحق الاقل. رجع بحصته من الثمن - وان استحق الاكثر. خير فى التمسك والرجوع بحصته من الثمن ..

وفى الرد (٥) ولا يحرم التمسك بأقله.

بل يجوز. لان منابه من الثمن معلوم (٦) ومن زرع أرضا بوجه شبهة. بأن اشتراها أو ورثها أو اكتراها من غاصب ولم يعلم بغصبه ثم استحقها ربها قبل فوات ما تراد له تلك الارض. فليس للمستحق الاكراء تلك السنة وليس له قلع الزرع.

لأن الزارع غير متعد فان فات الابان ..

أى وقت ما تراد لزرعه تلك الارض .. فليس للمستحق على الزارع شئ من كراء تلك السنة. لأنه قد استوفى منفعتها والغلة لذى الشبهة والمجهول للحكم كما يأتى:


(١) الدسوقى على الشرح الكبير ج‍ ٣ ص ٤٧٥، ٤٧٦.
(٢) الخرشى ج‍ ٥ ص ١٨٤.
(٣) الدسوقى على الشرح الكبير ج‍ ٣ ص ٤٧٥، ٤٧٦.
(٤) بداية المجتهد ح‍ ٢ ص ٣٢٥.
(٥) حاشية الدسوقى على الشرح الكبير ج‍ ٣ ص ٤٧٦
(٦) الخرشى ج‍ ٥ ص ١٨٤، ١٨٥.