للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أم المؤمنين رضى الله تعالى عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا سلم لم يقعد إلا مقدار ما يقول: "اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام" أخرجه مسلم والترمذى إلا إذا كان هناك نساء فلا ينصرف الإمام حتى ينصرف النساء لفعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيما ورد عن أم سلمة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا سلم يمكث في مكانه يسيرا، قالت فيرى والله أعلم لكى تنصرف النساء قبل أن يدركهن الرجال، ولا يطيل اللبث إذ ربما عرض بسببه الشك في التسليم وينصرف حيث حاجته من يمين أو شمال لفعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويتحول للنافلة: أيالجهات الأربع لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "أيعجز أحدكم أن يتقدم أو يتأخر وعن يمينه أو عن شماله" الخبر. والتقدم والتأخر أولى لئلا يقطع صلاة من خلفه.

[مذهب الإمامية]

جاء في مستمسك العروة الوثقى (١): أنه لا يشترط في انعقاد الجماعة في غير الجمعة والعيدين نية الإمام الجماعة والإمامة بلا خلاف بل الإِجماع عليه محكى صريحا وظاهرا عن جماعة فلو لم ينوها مع اقتداء غيره به تحققت الجماعة سواء كان الإمام ملتفتا لاقتداء الغير به أم لا. نعم حصول الثواب في حقه موقوف على نية الإِمامة، وأما المأموم فلابد له من نية الائتمام فلو لم ينوه لم تتحقق الجماعة في حقه وإن تابعه في الأقوال والأفعال وحينئذ فإن أتى بجميع ما يجب على المنفرد صحت صلاته وإلا فلا. وإذا صلى (٢) اثنان وبعد الفراغ علم أن نية كل منهما الإمامة للآخر صحت صلاتهما إجماعا. أما لو علم أن كلا منهما أئتم بالآخر فصلاتهما فاسدة وليستأنفا إذا كانت صلاة كل منهما مخالفة لصلاة المنفرد.

وجاء في العروة الوثقى (٣): أنه يجب (٤) على الإمام الجهر بالقراءة في الصبح والركعتين الأولتين من المغرب والعشاء ويجب الإخفات في الظهر والعصر في غير يوم الجمعة وأما فيه فيستحب الجهر في صلاة الجمعة بل في الظهر أيضا على الأقوى، ويستحب (٥) الجهر بالبسملة في الظهرين للحمد والسورة، وإذا جهر (٦) في موضع الإخفات أو أخفت في موضع الجهر عمدا بطلت الصلاة، وإن كان ناسيا أو جاهلا ولو بالحكم صحت سواء كان الجاهل بالحكم متنبها للسؤال ولم يسأل أم لا لكن الشرط حصول قصد القربة منه. وإن كان الأحوط في هذه الصورة الإعادة. وإذا تذكر (٧) الناسى


(١) انظر كتاب مستمسك العروة الوثقى للسيد حسن الطباطبائى الحكيم جـ ٧ ص ١٤٣، ص ١٤٤ وما بعدهما طبع مطبعة النعمان بالنجف الأشراف سنة ١٣٨٠ هـ، سنة ١٩٦١ م الطبعة الثانية، وانظر كتاب الخلاف في الفقه الإمامى لشيخ الطائفة الإمام أبى جعفر محمد بن الحسن بن على الطوسى جـ ١ ص ٢١٨ وما بعدها مسألة رقم ٧٩ طبع مطبعة تابان في طهران إيران سنة ١٣٨٢ هـ.
(٢) مستمسك العروة الوثقى للطباطبائى الحكيم جـ ٧ ص ١٥٠ وما بعدها مسألة رقم ١٣ الطبعة السابقة.
(٣) انظر كتاب العروة الوثقى للسيد محمد كاظم الطباطبائى اليزدى جـ ١ ص ٢٢١ وما بعدها طبع مطبعة دار الكتب الإسلامية لصاحبها الشيخ محمد الأخوندى بطهران سنة ١٣٨٨ هـ الطبعة الثانية.
(٤) المرجع السابق جـ ١ ص ٢٢١ مسألة رقم ٢٠ الطبعة
السابقة.
(٥) العروة الوثقى جـ ١ ص ٢٢١ وما بعدها مسألة رقم ٢١ الطبعة السابقة.
(٦) المرجع السابق جـ ١ ص ٢٢١ مسألة رقم ٢٢ الطبعة السابقة.
(٧) انظر كتاب العروة الوثقى جـ ١ ص ٢٢١ مسألة رقم ٢٣ الطبعة المتقدمة.