للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[مذهب الإباضية]

جاء فى شرح النيل: قيل فى شأن من ساق الهدى من غير أن يشعره: انه يجوز له أن يرجع فيه، وأن يبدله، وأن يحمل عليه، ويشرب لبنه بضرورة.

وقيل يجوز له الانتفاع ولو بلا ضرورة.

ويرى الإباضية: أن الاشعار يخصص الحيوان للهدى حتى ولو لم يتلفظ‍ المهدى بذلك.

فاذا لم يشعر الحيوان ولم يتلفظ‍ بما يدل على أنه هدى جاز له الرجوع فيه.

قال صاحب النيل: وقيل من ساقه - يعنى الهدى - بلا اشعار جاز له الرجوع فيه وابدا له - ما لم يقل انه هدى - والحمل عليه، وشرب لبنه بضرورة، وجوز مطلقا (١).

[إشهاد]

[التعريف بالاشهاد لغة واصطلاحا]

(أ) فى اللغة: الاشهاد مصدر فعله أشهد يشهد .. والثلاثى شهد من باب سلم.

وفى المختار (٢): أشهده على كذا فشهد عليه. واستشهده سأله أن يشهد، وشهد على كذا من باب سلم. وشهده أى حضره، وشهد له بكذا أى أدى ما عنده من الشهادة.

وفى لسان العرب: أشهدته على كذا فشهد عليه أى صار شاهدا عليه ..

وأشهدت الرجل على اقرار الغريم واستشهدته بمعنى.

ومنه قوله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ ٣ مِنْ رِجالِكُمْ» وأشهدنى أملاكه أحضرنى .. واستشهدت فلانا على فلان سألته اقامة شهادة احتملها.

فالأشهاد طلب تحمل الشهادة بالمعاينة أو طلب أداء الشهادة عند القاضى.

(ب) فى الاصطلاح: يستعمل الفقهاء الاشهاد بمعنى طلب الشهود لتحمل الشهادة بحضورهم لمعاينة المشهود به، ومعرفتهم ما وقع.


(١) شرح النيل وشفاء العليل لمحمد بن يوسف أطفيش ج ٢ ص ٣٩٤ طبع مطبعة محمد بن يوسف البارونى وشركاه بمصر سنة ١٣٤٤ هـ‍.
(٢) مختار الصحاح مادة شهد ولسان العرب للامام العلامة أبى الفضل جمال الدين بن مكرم ابن منظور الأفريقى المصرى مادة شهد طبع دار صادر بيروت سنة ١٣٧٤ هـ‍، سنة ١٩٥٥ م الطبعة الأولى.
(٣) الآية رقم ٢٨٢ من سورة البقرة.