للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الدين ولو خرج من بعضه ففى خروج الرهن أجمع أو بقائه كذلك أو بالنسبة أوجه ويظهر من العبارة بقاؤه أجمع وبه صرح فى الدروس.

[الإقالة فى الإجارة]

جاء فى شرائع الاسلام (١): أن الإجارة عقد لازم لا تبطل إلا بالتقايل أو بأحد الأسباب المقتضية للفسخ.

[مذهب الإباضية]

جاء فى شرح النيل (٢): أن السلم والنقد وما أخذ فى الدين والعطية للثوب والإجارة والصداق وما أشبه ذلك من وجوه غير البيع لا تجوز الإقالة فيها قال الشيخ والذى يوجبه النظر عندى ان السلم والنقد لا تجوز الإقالة فيهما حتى يقبضا لنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع ما لم يقبض وأما بعد القبض فجائز، وقوله وما أشبه ذلك المذكور من الاجارة والصداق فإنهما غير بيع ولو أشبها بيعا فلم يجز فيهما الإقالة وقيل فى الإجارة أنها بيع فتجوز فيها الإقالة وأما السلم والنقد فإنهما بيع لكن لا تجوز الإقالة فيهما لأنهما تؤديان فى السلم والنقد إلى بيع ما لم يقبض سواء كان طعاما أو غيره وإلى بيع الطعام قبل أن يستوفى إن كان طعاما ولذلك جازتا فيهما بعد القبض وان وقعتا من النقد والسلم عليه لغير منهما له جاز عند بعض ومنع عند بعض وهذا مثل أن يقول أن على لزيد عشرة أمداد سلما أو نقدا قيمة درهمين فخذ منى يا بكر درهمين واعط‍ زيدا عشرة أمداد ومن قال إن الإقالة ليست بيعا بل فسخ بيع أجاز الإقالة بين البائعين ولو قيل قبض المسلم والنقد إليه ثم قال فى موضع اخر (٣):

واختير فى بيع النقد والسلم الإقالة فيهما حتى يقبضا أى حتى يقبض المنقود إليه أو المسلم إليه من طعام أو غيره لنهى النبى صلى الله عليه وسلم عن بيع ما لم يقبض وعن بيع الطعام قبل أن يستوفى وللتضييق فى السلم والنقد شبيه به ولأنه لا بد من الأجل فى السلم فإن أقال فيه قبل حلوله الى أجله فقد باع ما فى الذمة قبل إن يستحقه وإن أقال فيه بعد حلوله بلا أجل فقد أوقع السلم بلا أجل وإن جدد أجلا آخر فقد حدده لما فى الذمة ولا يجدى ذلك شيئا ووجه جواز الإقالة فيهما البناء على أنها فسخ بيع إلى غير المشترى كأن المشترى اشترى للمقال وما ذكره المصنف هو اختيار الشيخ إذ قال فى الاثر وأما السلم والنقد وما أخذ فى الدين والعطية للثوب والإجارة والصداق وما أشبه ذلك من وجوه غير البيع فلا تجوز فيها الإقالة على هذا الحال عند هؤلاء والذى يوجبه النظر عندى أن السلم والنقد لا تجوز الإقالة فيها حتى يقبضا لنهى النبى صلى الله عليه وسلم عن بيع ما لم يقبض.

[اقامة]

[تعريف الاقامة فى اللغة]

اقامة مصدر فعله أقام المزيد بالهمزة فأصل مادته قام، يقال: قام يقوم قوما وقياما اذا انتصب واقفا، والقيام نقيض الجلوس، ويأتى بمعنى العزم كقول العمانى الراجز للرشيد عند ما هم بأن يعهد الى ابنه قاسم: قل للامام المقتدى بأمه .. ما قاسم دون مدى ابن أمه، فقد رضيناه فقم فسمه، أى فاعزم ونص عليه .. ومنه قوله تعالى: «وَأَنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ اللهِ يَدْعُوهُ» (٤) أى لما عزم، وقوله تعالى: «إِذْ قامُوا فَقالُوا رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ» (٥) أى عزموا فقالوا، وقد يجئ القيام بمعنى المحافظة والاصلاح ومنه (٦) قول الله تعالى: «الرِّجالُ}


(١) انظر كتاب شرائع الاسلام فى الفقه الاسلامى الجعفرى للمحقق المحلى ج ١ ص ٢٣٢ وما بعدها الطبعة السابقة.
(٢) انظر من كتاب شرح النيل وشفاء العليل للامام العلامة محمد ابن يوسف اطفيش ج ٤ ص ٥٣٠، ٥٣١ الطبعة السابقة.
(٣) المرجع السابق ج ٤ ص ٥٣٧ وما بعدها الطبعة السابقة.
(٤) الاية رقم ١٩ من سورة الجن.
(٥) الاية رقم ١٤ من سورة الكهف.
(٦) الاية رقم ٣٤ من سورة النساء.