للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[القرعة فى القسمة بين الزوجات فى السفر]

اذا كان للرجل نسوة فأراد سفرا فليس بواجب أن يخرج بهن ولا بواحدة منهن، فان اراد الخروج بواحدة او اثنتين اقرع بين نسائه فايتهن خرج سهمها خرج بها ولم يكن له أن يخرج بغيرها لكن القرعة غير لازم اجراؤها، غير ان الزوج اذا خرج بواحدة منهن بغير قرعة كان عليه ان يقسم لمن بقى منهن أياما اخر بقدر مغيبه مع التى خرج بها (انظر مصطلح القسم بين الزوجات) (١).

[القرعة فى قسمة الملك بين الشركاء]

اذا تنازع الشركاء فى قسمة شئ مملوك بينهم على اختيار نصيب دون آخر أو اجتهد القاضى فى التعديل بين الأنصبة ثم يجرى القرعة بينهم فيلتزمون بما تسفر عنه (٢) (أنظر مصطلح قسمة).

[القرعة عند المتزاحمين]

اذا تنازع جماعة فى أمر من الامور التعبدية مثل الاذان وتشاحوا اقرع بينهم لقوله صلى الله عليه وسلم: لو يعلم الناس ما فى النداء والصف الاول ثم لم يجدوا الا ان يستهموا عليه لاستهموا (٣). وكذلك اذا كان التنازع فى امر من الامور الدنيوية كالتنازع بين اولياء المرأة المتساوين فى قرابتهم لها، ليتولى احدهم لمباشرة عقد زواجها. وكالتنازع بين أولياء المقتول، اذا تساووا فى قرابتهم له ليتولى احدهم مباشرة القصاص (٤).

[مذهب الحنابلة]

[القرعة كدليل اثبات]

جاء فى كشاف القناع فى باب الدعاوى والبينات ما يفيد أنه اذا أدعى اثنان عينا وأقام كل واحد منهما البينة ولا مرجح لاحدى البينتين تعارضت البينتان وتساقطتا ويتحالفان ثم يحكم بها لهما مناصفة (٥) وهذا يفيد ان القرعة لا تصلح دليلا للاثبات ولذلك يقول صاحب منتهى الارادات فى تعارض البينتين يقال: تعارضت البينتان اذا تقابلتا أى أثبتت كل منهما ما نفته الاخرى فلا يمكن العمل بواحدة منهما فتتساقطان (٦). وجاء فى منتهى الارادات ايضا ما يفيد انه لو تنازع اثنان عينا فى يد غيرهما ولا بينة لاحدهما ولا يوجد ظاهر يعمل به حلف كل منهما أنه لا حق للآخر فيها وقسمت بينهما مناصفة لاستوائهما فى الدعوى وليس أحدهما بها أولى من الآخر لعدم المرجح من يد وغيرها. ثم جاء فيه ما يفيد انه لو تنازعا جدارا بين ملكيها حلف كل منهما أن نصفه له ويقرع بينهما ان تشاحا فى المبتدى منهما باليمين لحديث البخارى عن أبى هريرة ان النبى صلّى الله عليه وسلّم عرض على قوم اليمين فأسرعوا فأمر ان يسهم بينهم فى اليمين أيهم يحلف.


(١) الام ج ٥ ص ٩٩، ١٠٠، ١٧٥، ١٧٦.
(٢) الام ج ٦ ص ٢١٩، ٢٢٠.
(٣) المهذب فى فقه الامام الشافعى طبعة الحلبى ج ٢ ص ٣٠٨، ٣١٠.
(٤) الشيرازى المهذب ج ١ ص ٦٢.
والام ج ٥ ص ١٣، ١٤.
والمرجع السابق ج ٦ ص ١٧، ١٨.
(٥) كشاف القناع ج ٤ ص ٢٢٩.
(٦) كشاف القناع ج ٣ ص ١١٨.