للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

احدهما أو كل منهما على الآخر انه السابق ولو للتحليف. لأن الزوجية من حيث هى زوجة ولو أمة لا تدخل تحت اليد. وحينئذ فليس فى يد واحد منهما ما يدعيه الآخر.

وتسمع دعوى النكاح فى غير هذه الصورة على المجبر فى الصغيرة فان أقر فذاك وان انكر حلف. فان نكل حلف الزوج واخذهما لكن للزوج بعد تحليفه تحليفها ان انكرت .. ولا تسمع دعواه على ولى ثيب صغيرة ..

وان قال نكحتها بكرا لابنه الآن لا يملك الانشاء فلم يقبل اقراره به عليها. قاله البغوى ويؤخذ من تعليله انه لو كان ثم بينة. يريد اقامتها عليه سمعت فيما يظهر. كما يدل على ذلك ما فى الدعاوى.

وعند ادعاء الأزواج عليها فان أقرت لهما بعبارة واحدة فكعدمه. وان انكر حلفت أو أنكر وليها المجبر حلف وان كانت رشيدة على البت وهى على نفى العلم بالسبق لتوجه اليمين عليها بسبب غيرها لكل واحد منهما يمينا انفردا أو اجتمعا وان رضيا بيمين واحدة كما قاله البغوى ورجحه السبكى. ولم يذكر المقابل لضعفه .. ويستثنى من تحليفها ما لو كانت خرساء وليست لها اشارة مفهمة .. أو معتوهة او صبية وان أقرت لأحدهما على التعيين بالسبق وهى من يصح اقرارها ثبت نكاحه باقرارها.

[مذهب الحنابلة]

وان ادعى (١) زوجية امرأة ابتداء فأقرت له بذلك يثبت النكاح وتوارثا .. وقال ابو الخطاب: فى ذلك روايتان والصحيح أنه مقبول لانها رشيدة أقرت بعقد يلزمها حكمه فقبل اقرارها كما لو أقرت بان وليها زوج أمتها قبل بلوغها فأنكر ابوها تزويجها لم يقبل انكاره لان الحق على غيره. وقد أقر به .. وكذلك لو ادعى أنه تزوج امرأة بولى وشاهدين عينهما فأقرت المرأة بذلك وأنكر الشاهدان لم يلتفت الى انكارهما لان الشهادة انما يحتاج اليها مع الانكار. ويحتمل الا يقبل اقرارها مع انكار أبيها لأن تزويجها اليه دونها .. فان ادعى نكاحها فلم تصدقه حتى ماتت لم يرثها. وان مات قبلها فاعترفت بما قال ورثته لكمال الاقرار منهما بتصديقها. وكذلك لو أقرت المرأة دونه فمات قبل ان يصدقها لم ترثه وان ماتت فصدقها ورثها لما ذكرنا ..

وجاء فى صفحة ٤٠٤ منه: اذا كان للمراة وليان فأذنت لكل واحد منهما فى تزويجها مطلقا فقالت قد أذنت لكل واحد من أوليائى فى تزويجى ممن ارادا - فاذا زوجها الوليان من رجلين كل منهما زوجها رجلا فان علم السابق منهما فالنكاح له. دخل بها الثانى او لم يدخل. على خلاف بين الفقهاء فى حالة دخول الثانى بها - وان جهل الأول منهما فسخ النكاحان لا فرق فى ذلك بين الا يعلم كيفية وقوعهما أو يعلم ان أحدهما قبل الآخر لا بعينه او يعلم بعينه ثم يشك وينسى فالحكم فى هذه الاحوال كلها واحد وهو ان يفسخ الحاكم النكاحين جميعا نص عليه أحمد فى رواية الجماعة.

وان ادعى كل واحد من الزوجين انه السابق بالعقد ولا بينة لهما لم يقبل منهما ذلك وان أقرت المرأة لأحدهما لم يقبل اقرارها.


(١) المغنى لابن قدامة ج‍ ٧ ص ٤٠٤، ص ٤٠٩ وما بعدها.