للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

سواء فى التأدية والصوت والفضل والمعرفة بالاوقات اقرع بينهم وكذلك الحال فى التزاحم على الصف الأول» استنادا الى الحديث الشريف «لو يعلم الناس ما فى النداء والصف الأول ثم لم يجدوا الا ان يستهموا عليه لاستهموا (١) واذا أوصى السيد بعتق رقيق له لم يسمه وكان له اكثر من واحد أجريت القرعة بينهم فمن خرج سهمه صح فيه العتق (٢).

[مذهب الزيدية]

يرى فقهاء الزيدية أن القرعة تعتبر دليلا للاثبات واستندوا فى ذلك الى ما ورد عن سعيد ابن المسيب أنه قال اختصم رجلان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى أمر فجاء كل واحد منهما بشهداء عدول عددهم سواء فأسهم بينهما صلّى الله عليه وسلّم وقال اللهم أنت تقضى بينهما فقضى للذى خرج له السهم وجاء فى الروض النضير القرعة طريق شرعية اعتبرت فى مواضع عديدة (٣).

[مذهب الإمامية]

[القرعة كدليل للاثبات]

يرى الإمامية ان القرعة تعتبر وسيلة من وسائل الاثبات ويستندون فى ذلك الى ما روى عن على رضى الله عنه أنه أتاه رجلان يتازعان ملكية دابة وجاء كلاهما بشهود عددهم سواء فاقرع بينهما سهمين وعلم كل سهم بعلامة ثم قال: اللهم رب السموات السبع ورب الارضين السبع ورب العرش العظيم عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم أيهما كان صاحب الدابة وهو أولى بها فأسألك أن تقرع وتخرج سهمه فخرج سهم أحدهما فقضى له بها (٤).

[مذهب الإباضية]

[القرعة كدليل للاثبات]

يرى فقهاء الإباضية أن القرعة تعتبر دليلا للاثبات ويستندون فى ذلك الى ما ورد أن على بن أبى طالب رضى الله عنه قضى بين ثلاثة يتنازعون على نسب ولد فقال لهم:

أنتم شركاء متشاكسون وأنا مقرع بينكم فمن وقع له السهم فله الولد وعليه لكل من صاحبيه ثلث الدية، فأقر الرسول صلّى الله عليه وسلم ذلك القضاء ولم يصح أنه أنكره (٥).

كذلك اذا تنازع اثنان شيئا ليس فى يد أحدهما ولا بينة لاحدهما، فيقرع بينهما فمن خرجت له القرعة حلف واستحقه ويؤيد ذلك ما روى من طريق أبى رافع عن أبى هريرة أن رجلين اختصما فى متاع ولا بينة لواحد منهما فقال صلّى الله عليه وسلّم:

(استهما على اليمين ما كان أحبا ذلك أو كرها) (انظر مصطلح دعوى - دعوى الرجلين) (٦).

[القرعة فى القسمة بين الشركاء]

القسمة عند فقهاء الإباضية لها طرق ثلاثة


(١) المحلى ج ٨ ص ١٣٢، مسألة رقم ١٢٥٣.
(٢) المحلى ج ص ١٢٢.
(٣) الروض النضير ج ٣ ص ٤٦٠، ٤٦٢
(٤) أبو جعفر محمد الطوسى: الاستبصار فيما اختلف من الاخبار طبعة دار الكتب الاسلامية بالنجف ج ٣ ص القسم الاول ص ٣٩ - ٤١.
(٥) شرح كتاب النيل ج ٥ ص ٤٠٤.
(٦) المرجع السابق ج ٥ ص ٢٠٠.