للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ذلك فانه ينتقض ويختص وضوؤها بأنه ينتقض بدخول كل وقت اختيارى لاى صلاة لا وقت الاضطرار. ويقول صاحب المنتزع المختار «وانما أتينا بكل ليدخل فى ذلك كل وقت ضرب للصلاة اختيارا من الخمس وغيرها كصلاة العيدين قال والاقرب أنه لا ينتقض بوقت ضرب لنافلة كصلاة الكسوف لأنه ليس بوقت محدد أو وقت مشاركة فأن وضوءها ينتقض به وقال بعضهم لا ينتقض الا بالوقت المتمحض (١).

[مذهب الإمامية]

ويفرق الجعفرية بين دم دم الاستحاضة اذا كان قليلا وبينه اذا كان متوسطا أو كثيرا، وقد جعلوا المدار فى هذه التفرقة على ما يبدو لها وتلاحظه فان ظهر دم الاستحاضة على ما وضعته لمنع سيلان الدم ولم يغمسه فانه يجب على المستحاضة تجديد الوضوء عند كل صلاة مع تغيير ما وضعته لمنع الدم لعدم العفو عن هذا الدم مطلقا ويجب غسل ما ظهر من الفرج عند الجلوس على القدمين (٢)، وهذه الحالة هى حالة الدم القليل أما اذا كان الدم متوسطا أو كثيرا فله حكم آخر عندهم سيأتى فى الغسل. وقد جاء فى مفتاح الكرامة وفى الخلاف الاجماع على أنها لا تجمع بين صلاتى فرض بوضوء واحد وفى التذكرة لا تجمع بين صلاتين سواء كانا فرضين أو نفلين عند علمائنا، وفى الشرائع والذكرى لا تجمع بين صلاتين دون تقيد بفرض وكذا قال فى المنافع بعد أن ذكر أحكامها الثلاثة وقال تلميذه فى كشفه معناه لا تجمع فى المواضع التى تختصر فيها على الوضوء ولا يظن ظان أن هذا الحكم منسحب فى المواضع كلها وليكن على حذر من وهم المتأخر هنا تخيلا من كلام الشيخ فى المبسوط‍ والخلاف أن المستحاضة لا تجمع بين فرضين بوضوء على سبيل الاطلاق وليس كذلك بل مراده ما ذكرناه فى حالة لا غسل عليها .. وفى المبسوط‍ كما عن المهذب أنها اذا توضأت لفريضة صلت معها من النوافل ما شاءت (٣)، وجاء فى مفتاح الكرامة أيضا اذا رأت المستحاضة الدم قبل الفجر عملت بمقتضاه لصلاة الفجر من الوضوء ان كانت الاستحاضة قليلة والغسل ان كانت كثيرة أو متوسطة ثم القطنة ان خرجت نقية فهى طاهرة لا غسل عليها ولا وضوء من هذا الحدث للصلاة الآتية لزواله وان خرجت ملوثة فان علمت بانقطاعه بعد التلويث ولم تعلم وقت التلويث أنه قبل الاشتغال بواجبات الصلاة أو الوضوء فتكون طاهرة مثل ما اذا خرجت نقية أو كان بعد الفراغ من الصلاة فيكون هذا تجدد بعد الطهارة جز ما كاحتمال أنه حدث فى أثناء الطهارة أو الصلاة أو ما بينهما فهل هو عفو أو حدث كغيره من الاحداث يكفى فى وجوب موجبه؟ المختار الثانى


(١) المرجع السابق ج‍ ١ ص ١٦٣، ١٦٤، ١٦٥
(٢) الروضة البهية ج‍ ١ ص ٣٤، ٣٥.
(٣) مفتاح الكرامة ج‍ ١ ص ٣٩٠.