للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

فى الأظهر الجديد، لزيادة القرب والشفقة كالإرث» .. ثم قال: وعلى القديم هما وليان لأن قرابة الأم لا مدخل لها فى النكاح» (١).

وكذلك جاء فى هذا قول الخرقى الحنبلى وابن قدامة شارح مختصره: «وإذا زوج الأب ابنته البكر فوضعها فى كفاية فالنكاح ثابت وإن كرهت: كبيرة كانت أو صغيرة، وليس هذا لغير الأب، يعنى ليس لغير الأب إجبار كبيرة ولا تزويج صغيرة، جدا كان أو غيره (٢).

وقال الخرقى فى الولاية الاختيارية:

«وأحق الناس بنكاح المرأة الحرة أبوها، ثم أبوه وإن علا، ثم ابنها وابنه وإن سفل، ثم أخوها لأبيها وأمها والأخ للأب مثله».

وقد علق ابن قدامة فى المغنى على هذا فقال: اختلفت الرواية عن أحمد فى الأخ للأبوين والأخ لأب إذا اجتمعا، فالمشهور عنه أنهما سواء فى الولاية .. والثانية الأخ من الأبوين أولى، ثم أولادهم وإن سفلوا ثم العمومة، ثم أولادهم وإن سفلوا، ثم عمومة الأب (٣).

أما ابن العم لأم فلا ولاية له فى التزويج باعتباره قريبا عند فقهاء هذه المذاهب جميعا، لأنه من ذوى الأرحام (٤).

هذه هى الولاية على النفس.

أما الولاية على المال فليس لابن العم مطلقا، شقيقا أو لأب، أو لأم، ولاية مالية على ابن عمه ولا بنت عمه، فى هذه المذاهب.

فقد جاء فى الشرح الكبير للدردير المالكى: «والولى على المحجور من صغير أو سفيه لم يطرأ عليه السفه بعد بلوغه (الأب الرشيد)، لا الجد والأخ والعم إلا بإيصاء من الأب. ثم يلى الأب وصيه فوصى الوصى وإن بعد، ثم يلى الوصى حاكم أو من يقيمه» (٥).

وجاء فى كتاب مغنى المحتاج للخطيب الشربينى الشافعى: «ولى الصبى أبوه ثم جده وإن علا ثم وصيهما، ولا ولاية لسائر العصبات كالأخ والعم» (٦).

وجاء فى كتاب المحرر لمجد الدين أبى البركات الحنبلى: «والولاية عليهما (أى الصغير والمجنون) للأب ما لم يعلم فسقه، ثم لوصيه بهذا الشرط‍، ثم للحاكم، وعنه أنها بعد الأب للجد» (٧).

[مذهب الظاهرية]

يرى ابن حزم الظاهرى أن ابن العم ليس له ولاية إجبارية، لأنها ليست إلا للأب عند تحقق الصغر والبكارة.


(١) ج‍ ٣ ص ١٤٩، ١٥١ طبعة مصطفى البابى الحلبى
(٢) ج‍ ٧ ص ٢٧٩، ٣٨٢ طبعة المنار سنة ١٣٤٨ هـ‍.
(٣) ج‍ ٧ ص ٢٤٦، ٢٤٧، ٢٤٨، ٢٤٩ طبعة المنار سنة ١٣٤٨ هـ‍.
(٤) المراجع السابقة للمالكية والشافعية والحنابلة.
(٥) ج‍ ٣ ص ٢٩٩، ٣٠٠ طبعة دار إحياء الكتب العربية.
(٦) ج‍ ٢ ص ١٧٣، ١٧٤ طبعة مصطفى الحلبى
(٧) ج‍ ١ ص ٤٦ مطبعة السنة المحمدية.