للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الاقرار ويخرج به من الخصومة .. ومن ثم يجب اقامة البينة على الحق مع الاقرار فى هذه المسائل .. وهنا يطلب القاضى البينة من تلقاء نفسه ويسميها ليبنى عليها الحكم … وفى مسألة اثبات الدين على الميت - اذا أريد اثبات الدين فى كل التركة وبالنسبة لجميع الورثة لا بالنسبة للوارث المقر أو الورثة المقرين فقط‍ أو اذا أريد اثبات الدين فى حق دائن آخر وتعدى الحكم اليه. فى هذه الحالة وفى تلك لا بد من البينة حتى ولو أقر بالدين الجميع لان اقرار بعضهم فى الحالة الاولى واقرار جميعهم فى الحالة الثانية لا يكفى للحكم المطلوب وكذلك فى مسألة اثبات اليد على العقار فى دعوى العقار لا يكفى.

فيه الاقرار. وفى هذه الحالة حالة عدم كفاية الاقرار للحكم يطلب القاضى من المدعى الدليل الكافى الذى يصح بناء الحكم عليه وهو البينة … والاصل فى هذا الباب أنه فى كل موضع يتوقع فيه الضرر لولا البينة تسمع فيه البينة مع الاقرار .. وتارة يكون سماعها جائزا ويطلب المدعى سماعها ويجيبه القاضى الى الطلب. وتارة يكون سماعها واجبا لعدم صحة الاقرار او عدم كفايته. ويطلبها القاضى .. حسب الاحوال.

[ما به يكون الاقرار]

يكون الاقرار بأمور كثيرة بعضها متفق عليه بين الفقهاء. وبعضها مختلف فيه. على الوضع الاتى:

[اللفظ‍]

واللفظ‍ هو الأداة الاولى والاساسية فى الاعراب عما فى النفس وتصوير ارادة الانسان كما يريد .. ومن ثم اتفق الفقهاء جميعا على أن الاقرار يكون باللفظ‍ واللفظ‍ فى دلالته على الاقرار وابراز معناه وهو الاخبار بحق للغير على نفس المقر - قد يكون صريحا أى بمقتضى الوضع اللغوى. وقد يكون دلالة أى بمقتضى اللزوم لا بحسب الوضع - وقد اشرنا الى ذلك واوضحناه فى الكلام على ما به يكون الاقرار والالفاظ‍ والصيغ التى يؤدى بها فى المذاهب المختلفة.

[الاشارة]

وقد قال الحنفية: انها تكون من الاخرس اذا كانت له اشارة معهودة مفهمة. فيصح اقراره باشارته المعهودة سواء كان قادرا على الكتابة أو عاجزا عنها على المعتمد عندهم ..

وتقوم اشارته مقام العبارة فى الاقرار فى كل شئ الا فى الحدود والشهادة - وكتابته كاشارته يعمل بها متى كان قادرا عليها ..

والناطق الذى اعتقل لسانه لا تعتبر اشارته الا اذا دامت عقلة لسانه. وصارت له اشارة معلومة مفهمة فان اشارته حينئذ تكون معتبرة ويجوز اقراره بها وينزل منزلة الاخرس بالنسبة اليها .. ولا تعتبر الاشارة من الناطق القادر على التعبير فى الاقرار الا فى مسألتين من مسائله .. الاولى: الاقرار بالنسب. فاذا قيل لرجل هذا ابنك وأشير الى غلام مجهول النسب يولد مثله لمثله. فأشار برأسه أى نعم كان مقرا بنسبه واعتبرت اشارته بالايجاب اقرارا منه بذلك ويعامل به شرعا .. والثانية:

الاقرار بالكفر فاذا قيل لانسان. أتعتقد هذا المكفر فأشار برأسه أى نعم كان مقرا بالكفر.

واعتبرت اشارته بالايجاب اقرارا منه بذلك وعومل به .. وهناك مسائل