للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[مذهب الحنابلة]

[حكم استرداد الزوج ما عجله من نفقة الزوجة]

ان كسا الزوج زوجته ثم طلقها قبل أن تبلى فقيل له أن يسترجعها لانه دفعها للزمان المستقبل فاذا طلقها قبل مضيه كان له استرجاعها كما لو دفع اليها نفقة مدة ثم طلقها قبل انقضائها وقيل: ليس له الاسترجاع لانه دفع اليها الكسوة بعد وجوبها عليه فلم يكن له الرجوع فيها كما لو دفع اليها النفقة بعد وجوبها ثم طلقها (١).

[حكم استرداد الزوج ما أنفق على زوجه البائن]

قال صاحب كشاف القناع: ان لم تكن البائن حاملا فلا شئ لها اذا لم ينفق الزوج على زوجه البائن يظنها حائلا ثم تبين أنها حامل فعليه نفقة ما مضى لانا تبينا استحقاقها له فرجعت به عليه كالدين سواء قلنا النفقة للحمل أو لها من أجله فى ظاهر كلامهم وعكسها بأن أنفق عليها يظنها حاملا فبانت حائلا يرجع عليها وان ادعت بائن أنها حامل أنفق ثلاثة أشهر فان مضت الثلاثة أشهر ولم يبن حملها رجع عليها الا أن ظهرت براءتها قبل ذلك بحيض أو غيره فيقطع النفقة عنها، وان ادعت الرجعية الحمل فأنفق عليها أكثر من مدة عدتها رجع عليها بالزيادة لتبين عدم استحقاقها لها ويرجع فى قدر مدة العدة اليها لان ذلك لا يعلم الا من جهتها ولا يرجع بالنفقة فى النكاح الفاسد اذا تبين فساده سواء كانت النفقة قبل مفارقتها أو بعدها لانه أن كان عالما بعدم الوجوب فهو متطوع بالانفاق وان لم يكن عالما فهو مفرط‍ فلم يرجع بشئ وتجب النفقة على زوج لزوجة ناشز حامل ولملاعنة حامل ولو نفاه لعدم صحة نفيه فان نفاه بعد وضعه فلا نفقة فى المستقبل لانقطاع نسبه عنه فان استلحقه الملاعن بعد نفيه لحقه نسبه ورجعت عليه الام بما أنفقته وبأجرة المسكن والرضاع سواء قلنا النفقة للحمل أولها من أجله (٢).

حكم استرداد الزوجة ما أنفقت على نفسها

وأولادها:

اذا غاب الزوج فأستدانت الزوجة لها ولاولادها الصغار رجعت بما استدانت (٣)

حكم استرداد الغير ما أنفقه على

الزوج أو القريب حالة امتناعه

قال لو امتنع زوج أو قريب من نفقة واجبة بأن تطلب منه النفقة فيمتنع فقام بها غيره رجع عليه اذا كان قد أنفق بنية الرجوع (٤).


(١) المغنى لابن قدامة المقدسى ج ٩ ص ٢٤١، ٢٤٢.
(٢) كشاف القناع مع هامش منتهى الارادات فى كتاب ج ٣ ص ٣٠١، ٣٠٢
(٣) كشاف القناع ومنتهى الارادات عليه ج ٣ ص ٣١٦
(٤) المرجع السابق ج ٣ ص ٣١٦، ٣١٧.