للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

«بضم السين» أى انزال الغيث على البلاد والعباد (١).

[المعنى الاصطلاحى]

هو طلب انزال المطر بكيفية مخصوصة عند شدة الحاجة، بأن يحبس المطر ولم يكن لهم أودية وآبار وأنهار يشربون منها ويسقون مواشيهم وزرعهم أو كان ذلك لهم الا أنه لا يكفى فاذا كان كافيا لا يستسقى (٢).

[الصلاة للاستسقاء]

اتفقت كلمة أصحاب المذاهب الا الإباضية - أنه ان قحط‍ الناس استسقوا بالدعاء.

أما الاستسقاء بالصلاة فقد قالت به المذاهب السبعة وهذه نصوص أقوالهم.

[مذهب الحنفية]

جاء فى البدائع «ظاهر الرواية عن أبى حنيفة أنه قال «لا صلاة فى الاستسقاء، وانما فيه الدعاء».

وانما أراد بقوله «لا صلاة فى الاستسقاء» الصلاة بجماعة «أى لا صلاة فيه بجماعة».

ولهذا قال ابن عابدين (٣): صلاة الاستسقاء مشروعة على سبيل الندب والاستحباب.

ويرى أبو حنيفة أن الجماعة فيها غير مسنونة، وان كانت جائزة عنده وعند محمد.

وفى الصحيح عن أبى يوسف أنها سنة.

هذا والقائلون بأن له صلاة لا ينفون الصور الاخرى للاستسقاء.

[مذهب المالكية]

جاء فى الحطاب (٤) «والاستسقاء بالدعاء مشروع مأمور به فى كل حال».

[مذهب الشافعية والحنابلة]

فى نهاية المحتاج (٥): والاستسقاء ثلاثة أنواع، ثابتة بالاخبار الصحيحة:

أدناها يكون بالدعاء مطلقا، فرادى ومجتمعين.


(١) لسان العرب لابن منظور مادة سقى طبع بيروت.
(٢) حاشية ابن عابدين ج‍ ١ ص ٧٩٠.
والشرح الكبير وحاشية الدسوقى عليه ج‍ ١ ص ٤٠٥ ونهاية المحتاج ج‍ ٢ ص ٤٠٢ وشرح المنتهى هامش الكشاف ج‍ ١ ص ٣٧٤.
(٣) حاشية ابن عابدين ج‍ ١ ص ٧٩٠ وما بعدها.
(٤) مواهب الجليل وبهامشه التاج والاكليل المعروف بالحطاب ج‍ ٢ ص ٢٠٥ طتع مطبعة السعادة بمصر الطبعة الاولى سنة ١٣٢٨ هـ‍.
(٥) نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج لابن شهاب الدين الرملى ج‍ ٢ ص ٤٠٢ طبع مطبعة مصطفى البابى الحلبى سنة ١٣٥٧ هـ‍.