للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يصلى بهم ومن النصوص المذكورة ونحوها ومما ورد فى الرعاف وفى الاذى فى البطن وفى اقتداء الحاضر بالمسافر وفى الاعتلال يستفاد عموم الحكم لكل عذر مانع للامام عن اتمام صلاته كزيادة ركن أو نقيصته أو استدبار أو التفات أو نحوها أو عن الامامة اما لاتمام صلاته كامامة المسافر للحاضر أو السابق للمسبوق أو لفقد بعض شرائط‍ الامامة وجاء فى الروضة البهية (١): لو عرض للامام مخرج من الصلاة لا يخرج عن الاهلية كالحدث استناب هو وكذا لو تبين كونه خارجا ابتداء لعدم الطهارة وفى شرائع الاسلام (٢): اذا حضر امام الاصل وجب عليه الحضور والتقدم وان منعه مانع جاز ان يستنيب.

[مذهب الإباضية]

جاء فى كتاب الايضاح (٣): وجاز للامام أن يستخلف اذا عرض له حدث من قئ أو رعاف أو خدش لانه يبنى بها فى الصلاة لما روى من طريق ابن عباس رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: القئ والرعاف والخدش لا ينقض الصلاة فاذا انفلت المصلى بها توضأ وبنى على صلاته وأما غير هذه الاشياء من الانجاس لا يبنى بها فى الصلاة ولا يستخلف لانه خرج من الصلاة، وجاء فى شرح النيل (٤): قال بعض أصحابنا ان الامام يستخلف اذا عرض للامام فى صلاته قئ أو حدث أو رعاف أو ذهب لاصلاح فساد فى المال أو الانفس أو اصلاح صلاة ثم قال:

وزعم بعض أصحابنا أن من أحدث بأحد الثلاثة - القئ أو الحدث أو الرعاف - انتقضت صلاته وقال بعض انه يجوز له البناء والاستئناف ثم قال: وذلك كله اذا انتقض وضوؤه والا مضى فى صلاته، واذا وصل الى ثوبه أو بدنه أو كليهما شئ من هذه الامور الثلاثة فقيل انه يستخلف ويغسل جسده وثوبه ان لم يجد ثوبا غيره ويبنى على صلاته وقيل لا يبنى ولا يستخلف ان وصل الى ثوبه أو بدنه شئ من ذلك وصلاته وصلاتهم منتقضة وقيل تنتقض صلاته وحده ويتمون صلاتهم، وانما يستخلف فى هذه الاحداث اذا تيقن بها اما اذا شك فى ذلك فانه يمضى فى صلاته حتى يتمها، فان شك واستخلف فقولان فى صلاة الكل ولو وجد الحدث بعد .. ، وان أخبره أمينان برعاف أو خدش أو قئ وصل فاه وغفل عنه الامام لخشوعه فى الصلاة أو لمخالطة فى عقله وهو قائم أو نحو ذلك فانه يستخلف ان لم يتيقن خلاف ما أخبراه به ..


(١) الروضة البهية شرح اللمعة الدمشقية لزين الدين الجبعى العاملى ١ ص ١١٩ طبع مطابع دار الكتاب العربى بمصر سنة ١٣٧٩ هـ‍.
(٢) شرائع الاسلام فى الفقه الجعفرى الامامى للمحقق المحلى ج ١ ص ٥٩ منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت سنة ١٢٩٥ هـ‍.
(٣) كتاب الايضاح للشيخ عامر بن على الشماخى ج ١ ص ٤٦٨ و ٤٦٩ الطبعة السابقة.
(٤) كتاب شرح النيل وشفاء العليل ج ١ من ص ٤٧٥ الى ص ٤٧٧ الطبعة السابقة.