للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لمن أخذه كالصيد الخسيس وفى إيجاب الخمس فيه روايتان عن محمد (١).

[مذهب المالكية]

لو ظن الحربى أن المسلم أمنه، والحال أنه لم يؤمنه وإنما خاطب غيره أو خاطبه بكلام لم يفهمه فظن أنه أمنه فجاء إلينا معتمدا على ظنه، أو نهى الإِمام الناس عن الأمان فعصوا وأمنوا واحدًا أو طائفة، أو نسوا أن الإمام نهى عن الأمان فأمنوا حربيا أو أكثر، أو ظن الحربى الذي إن أمنه مسلم، وهو ذمى، فجاء إلينا معتمدا على ذلك، أمضى الإِمام الأمان إن شاء، أو رد الحربى لمأمنه ولا يجوز قتله ولا أسره ولا سلب ماله. وكذلك يرد الحربى لمأمنه إن أُخِذَ وهو مقبل إلينا بأرضهم فقال: جئت لأطلب الأمان منكم، أو أخذ بأرضنا وقال: ظننت أنكم لا تتعرضون لتاجر، ومعه تجارة. أو أخذ بين أرضنا وأرضهم وقال، ما ذكر، فيرد لمأمنه. إلا لقرينة كذب فلا يرد (٢).

[مذهب الشافعية]

لا يصح أمان المسلم للعدد غير المحصور أو الذين لم يعلم عددهم أن انسد به باب الجهاد. ولا يصح أمان الأسير لمن هو معهم في الأصح، والثانى: يصح. وإذا أمن مسلم كافرًا ولم يبلغه الأمان فلا أمان له فلو قتله أحد المسلمين جاز. ويبطل الأمان إذا رده من صدر إليه وكذا إن لم يقبله بأن سكت في الأصح.

والثانى: لا يبطل بالسكوت. ولا ينعقد أمان يضر بالمسلمين كجاسوس وطليعة وينبغى ألا يستحق تبليغ المأمن (٣) وإذا بطل أمان رجال لم يبطل أمان نسائهم وصبيانهم في الأصح. والثانى: يبطل تبعا لهم كما تبعوهم في الأمان. ودفع هذا القول بإنه لم يوجد منهم ناقض (٣) مكرر.

[مذهب الحنابلة]

لا يصح الأمان من كافر ولو ذميا ولا من مجنون وسكران وطفل ونحوه ومغمى عليه لأنهم لا يعرفون المصلحة من غيرها. ولا يصح الأمان من غير الإِمام لأسير بعد أخذه، وقيل يصح. ولا يصح أمان أحد الرعية لأهل البلد الكبير ولا الجمع الكبير لأنه يفضى لتعطيل الجهاد والافتيات على الإِمام (٤) وإذا خرج الكفار من الحصن بما ظنوه أمانا، وقال المسلم: لم أرد به الأمان، لم ينعقد، ولم يجز قتلهم ويردون إلى مأمنهم. وإذا رد الكافر الأمان لم ينعقد أمانه وإن قبله ثم رده بصول على المسلم انتقض أمانه لفوت شرطه وهو عدم الضرر (٥). ومن دخل منهم دار الإِسلام بغير أمان وادعى أنه رسول أو تاجر وانتفى ما يصدق من أجله وجب بقاؤه على ما كان عليه من عدم العصمة، فيكون كأسير يخير فيه الإِمام (٦).


(١) حاشية ابن عابدين (الطبعة السابقة) جـ ٤ ص ١٣٦ إلى ص ١٣٧
(٢) الشرح الصغير (الطبعة السابقة) جـ ٢ ص ٢٨٩.
(٣) قليوبى وعميرة جـ ٤ ص ٢٢٦
(٤) كشاف القناع الطبعة السابقة جـ ٣ ص ١٠٤ و ١٠٥
(٥) كشاف القناع جـ ٣ ص ١٠٥ و ١٠٦
(٦) كشاف القناع جـ ٣ ص ١٠٨