للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[مذهب المالكية]

ذهب المالكية الى لزوم استعمال صعيد طاهر وهو ما صعد وظهر على وجه الأرض من أجزائها (١).

[مذهب الشافعية والحنابلة]

لا يجوز التيمم الا بتراب ذى غبار يعلق باليد وقيده الحنابلة بكونه مباحا غير محترق (٢).

[مذهب الظاهرية والإمامية]

لا يجوز التيمم الا بالأرض وبكل ما يطلق عليه اسمها وتنقسم الى تراب وغير تراب (٣).

[مذهب الزيدية]

لا يجوز التيمم الا بتراب طاهر مباح منبت على الراجح فى المذهب يعلق باليد (٤)

[مذهب الإباضية]

يجوز التيمم بتراب نقى نظيف طاهر منبت اجماعا على الأصح عندهم (٥) وذلك كله على تفصيل وشروط‍ موضع بيانها مصطلح «تيمم».

[تطهير الأرض النجسة]

اتفقت المذاهب الثمانية على أن الأرض اذا أصابتها نجاسة كبول أو خمر فانها تطهر بالمكاثرة وهو أن يصب عليها ماء يغمرها حتى يزول أثرها من لون أو ريح ما لم يصعب وكذلك اذا أصابها ماء المطر أو السيول فغمرها وجرى عليها فانه بمنزلة الصب يطهرها لعدم اشتراط‍ النية فاستوى ما كان بفعل الآدمى أو غيره وفى كيفية تطهيرها تفصيل فى المذاهب.

[مذهب الحنفية]

يرى الحنفية أن الأرض اذا أصابتها نجاسة رطبة فان كانت رخوة يصب عليها الماء حتى تتشربه فاذا لم يبق على وجهها شئ من النجاسة وتشربتها الارض مع المياه يحكم بطهارتها اذا غلب على ظنه واجتهاده أنها طهرت ويتحقق ذلك بصب الماء عليها ثلاث مرات فى ظاهر الرواية مع التشرب فى كل مرة ويقوم هذا التشرب مقام العصر فيما يمكن عصره وان كانت الارض صلبة فان كانت صعودا يحفر فى أسفلها حفيرة يصب عليها الماء ثلاث مرات ويزال عنها الى الحفيرة ثم تكبس الحفيرة بتراب يلقيه عليها، وان كانت مستوية بحيث لا يزول الماء عنها لا تغسل لعدم الفائدة فى الغسل لكن ينبغى أن يقلب فيجعل أعلاها أسفلها وأسفلها أعلاها ليصير التراب الطاهر وجه الارض هكذا روى أن اعرابيا بال فى المسجد فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحفر موضع بوله ويلقى عليه ذنوب من الماء ولو كبسها بتراب


(١) حاشية الدسوقى على الشرح الكبير ح‍ ١ ص ١٥٥، ص ١٥٦ الطبعة الاولى سنة ١٣٢٣ المطبعة الخيرية.
(٢) قليوبى وعميره ج‍ ١ ص ٨٦، ٨٧ طبع دار احياء الكتب، المغنى ح‍ ١ ص ٢٥٢ الى ص ٢٥٥ طبع المنار سنة ١٣٤٢.
(٣) المحلى ح‍ ٢ ص ١٥٨ الى ص ١٦٠، جواهر الكلام ح‍ ١ ص ١١٨ الى ص ١٥٣.
(٤) البحر الزخار ح‍ ١ ص ١١٨، ص ١١٩ الطبعة الاولى سنة ١٣٦٦ هـ‍.
(٥) شرح النيل وشفاء العليل ج‍ ١ ص ٢٣٤ إلى ص ١٣٨.